احنا منك يا الغالي .وانت منا [ 1 من 10 ]

[ الكاتب : ياسمين الصالح ] [ آخر مشاركة : ياسمين الصالح ] [ عدد الزوار : 4844 ] [ عدد الردود : 88 ]
طـُغـْيــــــــــان [ 2 من 10 ]

[ الكاتب : فاطمة الزهراء العلوي ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 50 ] [ عدد الردود : 5 ]
عـرجـونة [ 3 من 10 ]

[ الكاتب : فاطمة الزهراء العلوي ] [ آخر مشاركة : فاطمة الزهراء العلوي ] [ عدد الزوار : 88 ] [ عدد الردود : 4 ]
اضحك من قلبك وانسى همّك [ 4 من 10 ]

[ الكاتب : رغد حماد ] [ آخر مشاركة : جودت ابوعون ] [ عدد الزوار : 66673 ] [ عدد الردود : 1191 ]
في قطاع غزة أناس يعانون [ 5 من 10 ]

[ الكاتب : جميل السلحوت ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 38 ] [ عدد الردود : 2 ]
الحب [ 6 من 10 ]

[ الكاتب : يوسف حجازي ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 64 ] [ عدد الردود : 3 ]
الجذور التاريخية لفكرة الدولة اليهودية في فلسطين [ 7 من 10 ]

[ الكاتب : يوسف حجازي ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
الطقس في عمان [ 8 من 10 ]

[ الكاتب : عبدالكريم الخلايله ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 17 ] [ عدد الردود : 1 ]
السيّدة والسادة [ 9 من 10 ]

[ الكاتب : يحيى البحاري ] [ آخر مشاركة : يحيى البحاري ] [ عدد الزوار : 62 ] [ عدد الردود : 4 ]
اسرائيل دولة قومية لليهود [ 10 من 10 ]

[ الكاتب : جميل السلحوت ] [ آخر مشاركة : جميل السلحوت ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 0 ]

إهداءات وبرقيات


العودة   آفاق العروبــــــة > آفاق الأدب العربي المتنوع > منتدى القصة القصيرة جداً ( ق ق ج )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
  #1  
قديم 01-24-2013, 10:38 PM
عبدالرحيم التدلاوي غير متواجد حالياً
قاصّ وأديب/مشرف قسم الــ ق ق ج

 
My SMS
بيانات :-

 
عبدالرحيم التدلاوي is on a distinguished road
افتراضي عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

مسلك ميمون
مقومات الإبداع في القصة القصيرة جدا

'' مكونات الإبداع في القصّة القصيرة جداً ''


القصة القصيرة جداً very short story بدعة فنية في إطار فن القصة. و أقول بدعة ، لأنّها شيء مستحدث . إذ لم تظهر في عالمنا العربي كفن و كتابة إلا في تسعينات القرن الماضي . و لكن استطاعت بسرعة أن تجد لها مكانا تحت الشمس، و وسط الزحام . بل استطاعت أن تملك مريدين و مريدات ، و معجبين ومعجبات. و قد تكون الفن الوحيد الذي لم يجد معارضة من المحافظين ، إلا ما لا يكاد يذكر .

ربّما لأنها ولدت مكتملة ، و إن كان البعض يحاول أن يجد لها مسوغاً للوجود في العصرالحاضر و متطلباته : من سرعة و ضيق للوقت، و كثرة الهموم اليومية التي تصرف الإنسان عن مطالعة النصوص الطويلة .... و يحاول البعض الآخر أن يبحث عن جذورها في التراث العربي سواء منه المعاصر أوالقديم . بغية إثبات شرعيتها في الوجود . كاعتبارها امتداداً طبيعياً لبعض كتابات رواد السّرد العرب و بخاصة كتاب (المستطرف في كل فن مسظرف) للأبشهي ، و كتابات نعيمة ، و جبران خليل جبران في كتابه (المجنون) و بعض كتابات نجيب محفوظ في سنواته الأخيرة ... تماماً كما حدث في الشعر الحديث في الأربعينات و الخمسينات حين رُفِض من طرف شعراء الكلاسيكية . فمال الطرف المدافع لإثبات وجود جذور الشّعر الحديث في الموشحات ، و البند ، و النثرالشّعري لجبران ، و الشّعر المنثور لأمين الريحاني ، و توشيحات المهجريين والشّعرالمرسل لعبد الرحمــن شكري...

و لكن ـ عموماً ـ القصة القصيرة جداً وجدتْ لها مكاناً في الكتابة السّردية . وأصبحت تستقطب رواداً في الكتابة القصصية . و مهتمين دارسين في مجال السّرديات و التّحليل و النّقد رغم قلتهم ، في العالم العربي .

و تبعاً لذلك ، ينبغي أن نتعرف أولا على هذا النوع من الفن السّردي ، من خلال خصائصه . و نتساءل عن مبدعيه و مميزاتهم .
فالقصة القصيرة جداً عمل إبداعيّ فنيّ . يعتمد دقّة اللّغة ، و حسن التّعبير الموجز ، و اختيار الّلّفظة الدّالة ، التي تتّسم بالـدّور الوظيفيّ fonctionnel و التّركيز الشّديد في المعنى . و التّكثيف اللّغوي الذي يحيل و لا يُخبر . و لا يقبل الشّطط ، و لا الإسهاب ، و لا الاستطراد، و لا التّرادف ، و لا الجمل الاعتراضية ، و لا الجمل التّفسيرية .... و يستهدف المضمون الذي يقبل التّأويل ، و لا يستقر على دلالة واحدة . بمعنى يسمح بتعدّد القراءات ...و وجهات النظر المختلفة ...

إذاكانت القصة القصيرة جداً بهذه المواصفات، فحتماً لن يكتبها غير متمرس خبير باللّغة . قاص بارع في البلاغة : متقن للّغـة المجازية langage figuré متنبه لكمياء الألفاظ ، و فلسفة المعنى ، و عمق الدّلالة . قاص لا تتحكم فيه حلاوة الألفاظ ؛ فيقتنصها لحلاوتها ، بل لما يمكن أن تخدم به السّياق المقتضب . قاصّ لا يغتر بالقصر المجمل لقصره . أو الإسهاب المطول لإسهابه ، و لكن يهتمّ بالمعنى على أن يقدَّم بنسق لغوي فنيّ في غاية من الاقتصاد . ليمكن القارئ الشّغوف بفن القصّ القصير، أن يقرأ داخل اللّغة intra - linguistique لأنّ القراءة السّطحية، لا تجدي نفعاً إزاء هذا النّوع من القصّ .إذ لا بد من قراءة ما بين السّطور القليلة . و خلف الكلمات المعدودة . فهناك لغة التّضمين homonymique

و إذا كانت القصّة القصيرة جداً و صاحبها كما رأينا ، يبقى من الضّروري أن نقول صراحة ، إنّ هذا الفن ليس من السّهولــة في شيء. لكن كم هو سهل على من يستسهله ، فيكتب جملا تدخل في إطار ما يعرف بالكتابة البيضاء écriture blanche التي لا تدل إلا على اللاشيئية nullité ويعتقد أنّه دخل صرح القصة القصيرة من بابها الواسع . إلا أنّه ينبغي أن نقول :إنّ رواد هذا الفن في عالمنا العربي قلة قليلة . أمّا الكثرة الكثيرة ، فهي من تكتب خارج دائرة هذا الفن . و تعتقد نفسها ـ في غياب النّقد و المتابعة ـ أنها داخل الدّائرة .

أعتقد ـ جازماً ـ أنّ الذي لم يزاول كتابة القصّة القصيرة والقصّة ، و الذي لم تتوفر فيه بعض من الصّفات الآنفة الذّكر . فهو كاتب يبحث له عن اسم في فن لا يعرفه. و في لغة لا يحسن سبكها ، و صياغتها، لأنّها لغة السنتمتر وأقل .و لغة التكثيف الفني . و هذا يدعونا لنوضح ذلك قليلا :


1 ــ التّكثيف: عملية ضرورية في مجال القصّة القصيرة جداً . و لا أكتم أنّني ؛ حين أقرأ نصاً : منفرجاً ،منفتحاً،بلغة إنشائية بسيطة وعادية ...ما يعرف بالإنجليزية natural langage أو حين أجد الفائض اللّغوي الذي لا يخدم النّص في شيء ما يعرف l'inguistic redundancy أتضايق ، وأشعر أنّني أقرأ كلاماً عادياً ،لا صلة له بالفن ، فبالأحرى القصّة القصيرة جداً. و هذا لا يعني أنّ التكثيف وحده يضمن نجاح القصّة ، بل هناك عناصر أخرى لا بدّ منها . و إن كان ليس من الضّروري أن تكون كلّها موجودة في النّص . بل ظروف الكتابة ، و معطيات النّص، و الحالة النّفسية للمبدع .... كلّ ذلك يساهم في إظهار عناصر، و احتجاب أخرى... .

2 ــ الرّمـــز : الرّمز أداة و وسيلة و ليس غاية . و هو يوظف بعناية في كلّ عمل فني : في الشّعر، في القصة ، في الرواية، في الرسم التشكيلي ، في النّحث ،في المعمار، في الرّقص .... أستطيع أن أعمّم و أقول: الرّمز يسكن الحياة كلّ الحياة .
و الرّمز كوسيلة حين يوظف فنياً ، يغني النّص ، و يحمله على الاختزال . و يلعب دوراً جليلا في منحه بعداً ، ما كان ليتأتى بلغة واصفة مباشرة ... و لكن له ضريبته الباهظة ،إذ يجعل النّص للخاصّة بل أحياناً لخاصّة الخاصّة ، فماذا سيفهم القارئ العادي البسيط، أو المحدود الثقافة إذا وجد في قصيدة أوقصة ... رموزاً كالتالي : تموز tammuz أدونيسAdonis عشتار Ishtar الفنيق phoenix سيزيف Sisyphus إيزريس Isis أوزريس Osiris....و القائمة طويلة من الرموز الإغريقية و الفرعونية و الإنسانيــــــــة عموما ...لاشك أنّ هذه لا تقول شيئا حتى ـ ربّما لبعض المثقفين ـ و من تمَّ كانت الرمزية كتابة نخبوية ، أو تجعل النّص نخبوياً .
و لتبسيط الرمز و جعله في المتناول . ترك بعض الأدباء الرموز العالمية ، و لجؤوا إلى ابتداع رموز لغوية اجتماعية معروفة أو قد تعرف من سياق النّص ، سواء كان شعـــــراً أو قصّة .و لكن الرّمز الذي يوظف توظيفاً فنياً : يرفع قيمة النّص إبداعياً ، و يثريه دلالياً ، و يحمل القارئ بعيداً ، إلى فضاءات لا يمكن أن تحددها الكلمات العادية ، أو التراكيب الواصفة البسيطة ...

3 ـ الحجــــــــم : أمّا من حيث الحجم ، فهناك خلاف كبير.
فحين أقرأ ما كتبته نتالي ساروت من قصص قصيرة جداً في كتاب بعنوان (انفعالات)،أجد القصة عندها طويلة نسبياً دون أن أقول : و رقة . و لكن حين أقرأ للقاص و الروائي الكبير ارنست همنغواي ،أجده قد كتب يوما ً قصة قصيرة جداً في خمس كلمات و هي : (للبيع، حذاء أطفال، غير مستهلك )، وأن بعض المواقع الأدبية أعلنت عن مسابقات للقصّة القصيرة جداً بشرط أن تكون كلماتها محصورة بين كلمتين إلى ثلاثمائة كلمة . بل و أجد رأياً آخر يحصر القصّة القصيرة جداً في 60 كلمة و ينصح الكاتبَ لكي يحافظ على المجموع (60) كلمة أو أقل ينبغي أن يضع (60) سطراً مرقماً على أساس أن يتضمن ـ أثناء الكتابة ـ كلّ سطر كلمة . و في هذا خلاف .....
فالقصة القصيرة جداً إن جاءت في نصف صفحة.أو في فقرتين من ثلاث مائة كلمة، أوأقل كمائة كلمة ، أو ستين و بدون شطط و لا زيادة غير مرغوب فيها؛ فهذا جميل . و عموماً التّكثيف و الإيجاز و اللّغة الشّعرية ... كلّ ذلك لا يسمح بالاستطراد و الشّطط والإطناب . و من تمّ أجد مبدع القصّة القصيرة جداً؛ من المبدعين البلغاء . فهو إن لم يكن بليغاً و متمكناً من ضروب البلاغة، لا يمكنه أن يأتي بالحدث في إيجاز بليغ فنيّ ، و إن حاول ذلك مــراراً.

4 ـ الراوي العليم أوالرؤية من خلف . فهي من أخطر الرؤى الممكنة . كيف ذلك ؟ فالراوي الذي يعرف كلّ شيء؛ يبَسط النّسيج الفنيّ ، و يحلّ عقد البناء القصصيّ، و يكشف كلّ الأوراق ... ما يجعل النّص؛ نصاً عادياً خال من المتعة و التّشويق ...ما لم يتحكم الكاتب في السّارد بذكاء و تبصّر، فينطقه حيث ينبغي له النّطق . و يسكته حيث ينبغي السّكوت ، ويجعله يتجاهل و يتغاضى ما ينبغي له فعل ذلك ...و لكن مع الأسف هذا لا يحدث دائماً . فسرعان ما ينساق الكاتب نفسه ،خلف سارده المفترض، فيرخي الحبل على الغارب دون شعور. فتكون النتيجة نصاً مباشراَ و كأنّه تقرير مفتش شرطة ، أو ضابطة قضائية ، أو كاتب ضبط في محكمة ...

5 ـ القفلــــة Résolution: القفلة هي جملة الختم شكلا ، ولكنها مناط الّسّرد عملا، فمنها ينطلق التّأويل ، و إليها يستند الـتّعليل ، و عليها يندرج التّحليل ...
فهي ذات أهمية قصوى. حتّى أنّ البعض لا يرى قصّة قصيرة جداً بدون قفلة . و إن كان لي رأي مخالف . فالقفلة ـ على ما هي عليه من أهمية ـ فقد يحدث ألا يأتي بها القاصّ شريطة أن تكون القصـة على درجة عالية من التّكثيف ، أو الرّمز ، أوالحذف والإضمار .. فنسقية النّص، و سياقهénonciation وتصويره البلاغي ....كلّ ذلك يجعل القفلــة استثنائية ، لأنّ ما سبقها ـ إن وجد ـ سيغطى على دلالتها و تأثيــرها .

و من خصائصها الملازمـــة التّالي :

1 ـ قفلة مفاجئة . غير متوقعة من قبل المتلقي . و لكن لها صلة بالموضوع .
2 ـ تحدث توثراً و انفعالا ، لنسقها الدّلالي و الّصدامي .
3 ـ تبعث على التّأمل و التّساؤل .
4 ـ تفتح آفاق التّأويل و التّحرّر من تخوم النّص .
5 ـ تأتي عفوية مع سياق الكتابة .
6 ـ لا تُصنّع ،و لا تعـدّ ، سواء من قبل أو من بعـد ، ففي ذلك تكلف .
7 ـ تضفي جمالية دلالية على النّص ، لما تكتنزه من معنى.
8 ـ تأتي على نسق بلاغي forme rhétorique يضفي مسحة فنية على النص .
9 ـتتسم بطابعها الوظيفي fonctionnel في النّص.
10 ـ تتسم بالميزة الجوهرانية essencialiste في النّص.

أمام هذه الخصائص كلّها ، متجمّعة أو في معظمها ، يتبن مقدار الأهمية القصوى التي تحتلّها القفلـة . بل كثير من القصص القصيرة جداً تفقد دلالتها و متعتها و قيمتهـا فقط ، لأنّ القفلة اصطناعية artificiel خالية من العفوية الفنّية .

6 ــ التيمة أو الموضوع : القصّة القصيرة جداً تتسع لكلّ الأفكار الممكنة . لكن ما ينعكس على مرآة النقد أن بعض كتاب القصة القصيرة قد يكررون أنفسهم ـ لا شعوريا ـ و لذلك أسباب ذاتية و نفسية .
فأمّا الذّاتية: فتعود للقاص نفسه . فقد يكتب مجموعة من القصص في فترة زمنية- متقاربة . و ذلك استجابة لداعي الإبداع . و تدفق الإلهام ، أو لدافع تجاري يتعلق بالنّشر ... فلا يمكن للقاص غير المتمرس ، إحداث تميز كبير بين نسيج العمل الأول وما يليه . بل الأدهى إن أعجب بعمله الأول ، أو كان ممن يسحرهم الثناء و كلمات المجاملة الكاذبة . .. فسيتخذ من عمله نموذجاً ينسج على منواله . و مع توالي الأعمال و قلة النقد و التّوجيه . يتعمّق الخطأ و يتجذّر ،. فيصبح الإبداع في تعدد النّمط الواحد ، لا في ابتكار الجديد .. وهذا يوجد في السينما مثلا . إذ يحدث لبعض المخرجين أن تلاقي أفلامهم استحساناً فيتبعون نفس النّهج في الإخراج . إلى أن ينتشلهم النقد و التقويم من دائرة النّمطية والتّكرار ....

أمّا ما هو نفسيّ : فهو الأصعب . لأنّ القاص يجد لذّة لا تعادلها لذّة في اجترار تيماتthèmes تسكنه و تسيطر على إحساسه وقدرة تمييزه فلا يكتب إلاوفق السمة المميزة trait distinctif في لا شعوره ، فيمنعه ذلك من التفكير في التحولات transformations الممكنة .فيكون في ذلك كجمل الطاحونه المعصوب العينين يدور و يدير الطاحونة . و لربّما يعتقد أنّه قطع مسافة طويلة ، حتى إذا أميط الغطاء عن عينيه ، و جد نفسه مشدوداً إلى عمود الطاحونة و لم يبرحه قطعاً ... و هذا ما توضحه بجلاء الأسلوبية التعبيرية stylistique de l'expression
و للتّخلص من النّمطية و التّكرار . يصبح من الضّروري على القاصّ الإكثار من مطالعة القصص،في تنوع ...مع الاهتمام بالتنظير و النّقد القصصيّ . فهناك من لا يقرأ إلا إنتاجه فقط . و هذا مؤسف جداً !! كما يجب عدم الشّعور ـ مجرد الشّعور ـ بالوصول و النّضج الفنيّ .فذاك مدعاة للتقوقع و الانكفاء حول الذّات . و على العكس من ذلك ينبغي للقاص الحلم دائماً بالقصّة التي لم يكتبها بعد. و أن يكتب القصة فلا يعقبها بأخرى ، إلا بعد فترة يخصصها للمطالعة فحسب . و لا يغتر بالثناء المجاني الخادع . الذي لا يستند على برهان أو دليل. بل عليه أن يبتهج لأيّ عملية نقدية تقويمية ، تكشف بعض عيوب نصّه . و ليكن ناقد أعماله . فيكفي أن يترك العمل فترة ثمّ يعود إليه، متفحصاً متمعناً . فإنّه ولاشك سيجد ما يرضيه و ما لا يرضيه . و عموماً قد يكرر القاص نفسه . سواء في موضوعاته ، أو طرائق الكتابة ، و نمطية الأسلوب . و لن يخرج عن هذا المسار . إلا من كان يؤمن بالتجديد أسلوباً و نهجاً .

بين أيدينا الآن مجموعة من إنتاجات مختلفة في القصة القصيرة جداً .سواء التي صدرت في مجموعات ، أو التي نثرت في مواقع إلكترونية ، و منتديات ثقافية و أدبية ... كلّها تشهد أن هذا الجنس الأدبي الجميل ولد مكتملا ، نتيجة تجربة القصة القصيرة ، و القصة عموما .
كما هناك ما أصبح يعرف بالومضة. و الومضة أصغر وحدة قصصية سردية، قد لا تتعدى السطرين أو ثلاثة، تتميز عن غيرها ، أنّ الحدث يأتي كاملا لا يقبل تطوراً. و تعتمد الدّهشة ، و المفاجأة ، و الدعوة إلى التّأمل فقط .
و في هذه المضمومة الكبيرة ، و الباقة الممتعة من الق ق ج... يبقى الاختلاف في الرؤية ، و الكتابة ، و الأسلوب ،و الديباجة ..واردا.... و لكنها تعطي صورة بانورامية عن هذه الكتابة الفنية الرائعة ، في عالمنا العربي . و إن كانت كلها في حاجة إلى متابعة نقدية منهجية ...تحدد خصائصها ، و تبرز محاسنها ، و تقف على نقائصها ...


د مسلك ميمون

 


من مواضيع :
رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-25-2013, 12:09 AM   #2
المؤسس والمدير المسؤول
 
الصورة الرمزية ســارة أحمد
 
بيانات :-




ســارة أحمد is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS

أرقى ما يتعلم الأنسان : إن يستمع لـ كل رأي ويحترمه ..!! وليس بـ الضرورة إن يقتنع به ..!!


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

أشكرك أستاذ عبدالرحيم على الموضوع الهام جداً عن مواصفات وخصائص القصة القصيرة جداً

لا أخفيك استاذنا أنني فوجئت حين عرفت أن القصة القصيرة جداً ممكن أن يبلغ حجمها 300 كلمة!

اعتقدت فيما مضى أنها لا تزيد عن السطرين أو الثلاثة!

أشكرك مرة أخرى على الفائدة الكبيرة

وأحييك على نقل الموضوع الهام

بوركت وبوركت جهودك أديبنا القدير

 


 

 

 

من مواضيع :
0 لغز المئة دولار المزورة
0 القشطة أو فاكهة المستعفل أمر لا يصدّق
0 فيروزيات
0 لمن هذه الأبيات؟ اختبر ذاكرتك الشعرية!
0 بمناسبة عيد الأضحى المبارك/كل عام وأنتم بخير
0 فضل صيام اليوم التاسع من ذي الحجة...وقفة عرفة
0 شاهدوا كيف يستقبل هذا الرجل العظيم خبر استشهاد ولديه البكر!
0 سؤال خطير جداً ... الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟
0 عالم الألغاز
0 المقطع الذي أبكى مشاهدي اليوتيوب وطلب الغرب ترجمته
0 الخيمة الرمضانية العروبية/كل عام وأنتم بخير
0 لطائف رمضانية
0 خالص العزاء للأخت ياسمين الصالح بوفاة شقيقها..رحمه الله
0 التلبينة النبوية ..فوائدها وطريقة صنعها
0 نبي الله إدريس عليه الصلاة والسلام نبوته ورسالته

التوقيع:
لا تفكر في إرضاء الجَميع لأنه عَمل مستحيل لم يَنجح فيه حتى الأنبياء
ســارة أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-25-2013, 03:16 AM   #3
كاتبة عروبية/مديرة منتديات اللغة الإنجليزية
 
بيانات :-




منى كوسا تم تعطيل التقييم

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

أشكرك أستاذ عبدالرحيم على الموضوع الهام جداً وبوركت جهودك

 


 

 

 

من مواضيع :
0 أحلى فنجان قهوة وأحلى أغنية وأحلى حديث سيكون معكم / أين أنتم ؟؟؟
0 _ لارا فابيان ...صوت رائع وأداء جميل ...شاهد معنا واستمتع ...
0 ترجمة أغنية مارسيل خليفة أحن إلى خبز أمي
0 متى أحبك أكثر ؟؟؟ بقلمي
0 ماذا أقول لأجله ؟؟؟ ماذا تقول لأجلها ؟؟؟
0 Good Morning! Have a nice day
0 Jesus to a Child _ George Michael جورج مايكل _ الحنان للأطفال مع الترجمة
0 باحث ومعماري يُحدد موقع الجنة والنار والمحشر
0 أغنية Chris Deburgh /The lady in red
0 هل الرجل عدو للمرأة أم المرأة عدوة المرأة / اتفضل شاركنا برأيك ؟؟؟؟
0 "marc antony and tina arena"/ I Want To Spend My Lifetime Loving
0 اللعنة على الدولار/ ق. ق. ج / بقلمي
0 كيفية رفع صور متحركة ووضعها في الموضوع
0 /أغنية فيروز / أنا عندي حنين/ I have a Longing
0 I love Lebanon/ بحبك يا لبنان أغنية لفيروز /

منى كوسا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-25-2013, 10:23 PM   #4
أديب وكاتب /مشرف قسم الرواية والقصة والمقالات
 
بيانات :-




جمال العلي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

موضوع مفيد لعشاق كتابة القصة القصيرة جداً يقيهم من الوقوع في الإستسهال
تحايا عبقة

 


 

 

 

من مواضيع :

جمال العلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-28-2013, 12:19 PM   #5
أديبة وقاصّة
 
بيانات :-




سما الروسان is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

حياك الله وبورك بك نقل هادف وقيم

والدكتور مسلك ميمون استاذ قدير بعلم القصة القصيرة جدا

دمت بالف خير

 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع:
سما الروسان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-29-2013, 06:06 PM   #6
أديب وشاعر/ مدير المنتديات الأدبية المتنوعة
 
الصورة الرمزية عمر دغرير
 
بيانات :-




عمر دغرير is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث


القصة القصيرة جدا بين الانغلاق و الانفتاح .. د. محمد يوب



القصة القصيرة جدا
بين الانغلاق و الانفتاح

إن القصة القصيرة جدا عمل أدبي مختزل ومكثف، يعتمد تقنية الإقلال اللغوي المفضي إلى تشظي المعاني،عندما تقرأ نماذج منها تشعر بأنها قصيرة جدا لكنها غنية جدا،تشعر المتلقي بومضة ليست مضيئة وإنما خاطفة،تستفزه أكثر مما تضئ له المحيط الخارجي،تثير فضوله بطريقتها الملغزة،وما تنتجه القصة القصيرة جدا في ذهن المتلقي يعتمد على حساسية وقتية معينة لا نستطيع القول إن كانت قد تملكتنا أو أثارتنا.
وهي بذلك تكون مثيرة للاختلاف تحيل إلى مرجعيات كثيرة هي"المكتوب من قبل"أي أنها نصا مفتوحا على كثير من القراءات وتشجع على إنتاج المعاني و توليد الدلالات.
فعندما تكون القصة القصيرة جدا نصا مفتوحا ,,,,,,ible يكتب لكي يعيد القارئ كتابته أو إنتاجه، لأنها تحول المتلقي إلى منتج إيجابي عوض أن يكون مستهلكا سلبيا.

وهناك عوامل متعددة تساعد على توليد المعاني في القصة القصيرة جدا من بينها عملية التناص وما يولده في ذهن المتلقي من تداعيات،فالنص القصصي القصير جدا ليس بنية مغلقة وإنما هو بنية مفتوحة دوما على نصوص أخرى تتقاطع معها شكلا ومضمونا،مما يساعد على قراءتها قراءات متعددة لأنها تحتمل نهايات يقترحها المتلقي.
فالقصة القصيرة جدا بشكلها المختزل و المضمر تسترجع الزمن المستعاد المفقود الذي يملك قوة استعادة الأحداث المشتركة و المضمرة بين الملقي و المتلقين،الأحداث الماضية التي اختزنت في اللاشعور وتراكمت فأصبحت مصدرا وموردا للملقي في إنتاج القصة القصيرة جدا.
وفي الشعور الباطني أو اللاشعور يتجاور الملقي و المتلقي وتتداخل الأزمنة والأمكنة حيث يدخل المكان خلسة في الزمن من أجل توحيد حالاتنا الشعورية مما يساعد على صراع الشخصيات المؤدية للأدوار.
وفي فضاء القصة القصيرة جدا يبرز المعنى ويختفي مع حالات المتلقي الشعورية و اللاشعورية،تثير فيه ما مضى من الزمن وما عرفه من أحداث متجانسة وأخرى غير متجانسة تمكنه من الاقتراب من حالة العالم الخارجي،فلا توجد معرفة بدون مسبقات تثري ذهن المتلقي،فأنواع الفهم تفترض سلفا إدراكا قبليا،لأن المفاهيم المسبقة تتحكم في معارفنا وتساعد على تحريكها وتجديدها أثناء عملية القراءة.
فالأعوام في القصة القصيرة جدا تختزل وتصبح يوما واحدا،بل لحظة حاسمة في حياة الشخصيات التي تحرك الأحداث بالرغم من تكثيفها،وهذه اللحظة تعطي للعمل القصصي صفة الديمومة عندما تحرك متخيل المتلقي وتستدرجه لاستعادة كل الأعوام السابقة.
و اللحظة في القصة القصيرة جدا هي التي تجعلنا نشعر بحقيقة الزمن الماضي و الحاضر و المستقبل،وهي التي يمكن تسميتها باللحظة الأبدية التي تفجر مضمرات ومخزونات كل من الملقي و المتلقي.
وهكذا تكون القصة القصيرة جدا نصا مفتوحا قابلا للتلقي و التأويل بل أحيانا يصل إلى مرحلة الإنتاج وتوليد المعاني و الدلالات.
وانفتاح القصة القصيرة جدا راجع إلى تواجد عناصر القص وهي الملقي-المتلقي- القصة،ففكرة موت المؤلف في الدراسات البنيوية ل نقصد بها الموت الفيزيونومي وإنما نقصد بها الموت الفاعلي،الموت النحوي ،فالقاص يبقى حيا يحرك شخصياته يعيش فيها وينمو ويتحرك بها/معها يتحرك من الشخصية الفاعلة إلى الشخصية العاملة التي تقدم أدوارها في فضاء القصة القصيرة جدا،فعندما نسقط عنصرا من هذه العناصر الثلاثة يقع النص القصصي القصير جدا في فخ الانغلاق.
والقصة القصيرة جدا لا تمنح نفسها للمتلقي دفعة واحدة وإنما تنفتح أمامه بالتدريج وفي كل مرة يشعر المتلقي وكأنه يقرؤها للمرة الأولى.
كما أن القراءة تتعدد بتعدد القراءات وتتحول من القراءة الفردية إلى القراءة الجماعية،ونقصد بالقراءة الجماعية قراءات متعددة لقارئ واحد أو قراءة لجماعة من القراء.
فالقارئ الواحد الذي يقرأ النص عدة قراءات يتوصل إلى معاني ودلالات مختلفة،كما أن جماعة من القراء تصل إلى قناعات ودلالات متعددة ومختلفة.
غير أن القصة القصيرة جدا تصبح مغلقة إذا لم تجد المتلقي المناسب و المؤهل لفتح مغاليقه،وتقع في فخ الانغلاق عندما تقرأ في جانبها السانكروني أي عندما يفهم النص من الداخل دون ربطه بعالمه الخارجي الذي يساعد على تعدد المعنى.

تصبح نصا مغلقا تكتب من أجل القراءة فقط lisible،نصا لا يساعد على إنتاج المعنى،نص قصصي محنط يعتمد فيه صاحبه على البهرجة اللغوية أكثر من الاعتماد على اللغة الدلالية و التداولية.ففي قصة بحث القاص جمعة الفاخري
(ـ كَم هُوَ رَائِعٌ هَذَا الْقَمَرُ .. إَنَّهُ مُسْتَدِيْرٌ وَلامِعٌ مِثْلُ دِرْهَمٍ ..!!
لَمْ يَعْجِبْهُ تَشْبِيْهُهَا .. نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ رَائِعٌ ، مُسْتَدِيْرٌ وَمُغْرٍ كَرَغِيْفِ خُبْزٍ ..!!
لَمْ يُعْجِبْهَا تَشْبِيْهُهُ .. !
افْتَرَقَا .. مَضَى كُلُّ يَبْحَثُ عَمَّا يَشْغَلُهُ ..!؟) رفيف أسئلة أخرى
يشعر المتلقي بانغلاق القصة وعتمتها،لكن في عتمة الظلام تشتغل الأذن الثالثة التي هي حاسة الإصغاء لنبضات الكلمات التي تفهم النص القصصي في سياقه وفي محيطه النفسي و الاجتماعي.
فالقصة هنا تحتاج إلى متلق حذق يفهم ما وراء الكلمات يخضع النص لعملية التأويل التي تفتح مغاليق النص وتكشف غموضه،وعند كشف الغموض تظهر متعة النص،فالقارئ إما أن ينزل بحر القصة القصيرة جدا ويكشف الحياة من جديد أو يكتفي بالفرجة عليها من بعيد ويصف الحدود والأبعاد.
فهي لا تملك الفرصة للثرثرة و الإفصاح وتقديم إجابات،لأنها لو ثرثرت وقدمت إجابات لما أصبحت قصة قصيرة جدا،إنها تشبه الشعر الذي يصنع بالمجاز و الاستعارة صورا فنية خاصة تحتوي العالم وتختزله،كما تشبه المسرحية التي تعتمد التركيز و التكثيف و التوتر و الصراع لعزل لقطة واحدة مغلقة من الواقع.

محمد يوب
أديب وناقد من المغرب
 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع:
أنا لم أرتد الحزنَ
وهو يلبسني , فكيفَ
ستختفي عن وجهي الندبُ
عمر دغرير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-30-2013, 03:42 PM   #7
قاصّ وأديب/مشرف قسم الــ ق ق ج
 
بيانات :-




عبدالرحيم التدلاوي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

مبادىء القصة القصيرة جدا عند الدكتورة سعاد مسكين

د.جميل حمداوي
توطئــــة:

يعتبر كتاب:” القصة القصيرة جدا في المغرب (تصورات ومقاربات)” للباحثة المغربية الدكتورة سعاد مسكين من أهم الكتب النقدية التي حاولت تقديم تصورات نظرية وتطبيقية حول القصة القصيرة جدا في المغرب، وذلك من خلال تقديم مجموعة من الأفكار والأسئلة والاقتراحات الوجيهة ، مع إعادة النظر في مجموعة من المقاربات المنهجية ضمن ما يسمى في الحقل الثقافي العربي بنقد النقد. هذا، وقد انطلقت الدارسة من مجموعة من الفرضيات والإشكالات ، بغية تحديد خريطة القصة القصيرة جدا في المغرب ، وتبيان واقعها الإبداعي والنقدي والمؤسساتي، ورسم آفاقها المستقبلية. ولم تكتف الدارسة بما هو نظري وتاريخي، بل أعدت ببليوغرافيا مغربية ثانية في مجال القصة القصيرة جدا، استعدادا لمدارستها تطبيقيا ، وذلك عبر انتقاء مجموعة من الأعمال الإبداعية المغربية، ودراستها في ضوء المقاربة البنيوية السردية إن تفكيكا وإن تركيبا.
إذاً، ماهي الأسئلة الأدبية والإشكالات النقدية التي يطرحها كتاب:”القصة القصيرة جدا في المغرب (تصورات ومقاربات) لسعاد مسكين؟ وماهي تصوراتها حول القصة القصيرة جدا تجنيسا وتنظيرا ومقاربة؟ وماهي مقترحاتها المنهجية للتعامل مع القصة القصيرة جدا في المغرب؟ تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول التركيز عليها في هذه الورقة التي بين أيدينا.

1- التجنيس والمواقف:

ترى الدكتورة سعاد مسكين في كتابها القيم بأن القصة القصيرة جدا جنس أدبي حديث، يطرح أسئلة كثيرة، ويثير إشكالات صعبة ومفتوحة، ويستلزم وقفات تأملية عدة ، وذلك من أجل سبر أغوار هذا الجنس الأدبي الجديد. ومن ثم، فقد تشكل هذا الجنس الأدبي الجديد في التربة الثقافية والنوعية على أنقاض الأجناس الأدبية الأخرى ، وذلك على غرار قوانين تطور الأجناس الأدبية. وفي هذا، يقول تودوروف(T.Todorov)مجيبا عن سؤال جوهري: من أين تأتي الأجناس ؟ فيجيب:” بكل بساطة تأتي من أجناس أدبية أخرى، والجنس الجديد هو دائما تحويل لجنس أو عدة أجناس أدبية قديمة عن طريق القلب أو الزخرفة أو التوليف.”
هذا، وقد رصدت الناقدة مجموعة من المواقف المتباينة حول القصة القصيرة جدا، فهناك من يرى بأن القصة القصيرة جدا مجرد ظاهرة أدبية ما تنفك أن تختفي وتزول مع مرور الزمن، بينما الموقف الثاني يرى أنها تلوين وتنويع عن القصة القصيرة نظرا لمافرضه التجريب من تطور في آليات الكتابة، وطرائق الاشتغال السردي.أما الموقف الثالث ، فيرى بأنها نوع سردي حديث، فرضته حاجات ثقافية، وفكرية، وذوقية، جاءت استجابة لتطور طبيعي وتاريخي لسيرورة الأجناس الأدبية، والأشكال الفنية.
أما على مستوى الولادة، فهناك أيضا مواقف مختلفة حول نشأتها، موقف يرى أن القصة القصيرة جدا منتج مستورد من أمريكا اللاتينية، وموقف يرى أن لها جذورا عربية قديمة، تتمثل في الحكمة والمثل والنكتة والطرفة والخبر…، وموقف يرى أن القصة القصيرة تطور طبيعي و وراثي (جيني) للقصة القصيرة.
كما حاولت سعادة مسكين – من جهة أخرى- أن تميز بين القصة القصيرة جدا والأنواع السردية التراثية القريبة منها، كالخبر، والنادرة، والأمثولة، والنكتة، وتبيان علاقة القصة القصيرة جدا بجنس الشعر، وذلك بغية استخلاص المكونات البنيوية لفن القصة القصيرة جدا بنية ودلالة ووظيفة.

2- المنهج النقدي في التعامل مع القصة القصيرة جدا :

تنطلق سعاد مسكين ، وذلك في بحثها عن بلاغة نوعية للقصة القصيرة جدا ، من منهجية السرديات(Narratologie)، وذلك بالتركيز على وجهة النظر، والزمن السردي، والصيغة اللغوية والأسلوبية، وكل ذلك لمعرفة قوانين الخطاب السردي كما يتشكل في جنس القصة القصيرة جدا، عبر استحضار نماذج سردية تمثيلية بشكل من الأشكال. وتقول سعاد مسكين عن منهجها النقدي:” لقد توسلنا ، ونحن ننجز هذا العمل ، بالسرديات كعلم يهتم بتشكل السرد قصة، وخطابا، ونصا، مهتمين بالجوانب الموضوعاتية والشكلية للعمل القصصي.هذا مع انفتاحنا على مناهج نقدية أخرى تهتم بالظاهرة الأدبية، كنظرية التلقي، والمنهج النفسي، وسوسيولوجيا الأدب.الشيء الذي خلق تعددا منهجيا مفتوحا على مايطرحه المنجز القصصي من إمكانات اشتغال وتطبيق نقديين، مانحين الأولوية للعمل النصي، وما يسعفنا به من إمكانية إنتاج معرفي ونقدي من تربته الخصبة، وليس تطبيقا آليا للأدوات المنهجية.”
بيد أن هذه المنهجية التي اختارتها الناقدة سعاد مسكين لاتتلاءم بحال من الأحوال مع خصوصيات القصة القصيرة جدا، ولاتبرز مكونات هذا الجنس الأدبي الجديد، ولاتفرزه بشكل جيد، أو تفرده عن باقي الأجناس الأدبية الأخرى.فهذا المنهج النقدي يصلح لكل الأجناس الأدبية والفنية على حد سواء، فلابد من البحث عن منهجية تقنية خاصة بالقصة القصيرة جدا، تنطلق من مكونات هذا الجنس الأدبي الحديث، ومن شروطه وتقنياته وعناصره الثانوية، كما فعلنا في دراساتنا السابقة التي خصصناها بالمقاربة الميكروسردية .

3- وضعية نقد القصة القصيرة جدا في المغرب:

ترى سعاد مسكين بأن القصة القصيرة جدا في المغرب قد حققت تطورا كبيرا ، وذلك باعتبارها جنسا أدبيا جديدا، والسبب في ذلك هو تنامي تجارب الكتابة ، وتطور الاشتغال اللغوي والتخييلي. وعلى الرغم من تراكم المجموعات القصصية القصيرة جدا في المغرب، إلا أن المنجز النقدي مازال محدودا ، ويتمثل في عملين نقديين، وعدد خاص من مجلة ” مجرة”.
ومن الدراسات النقدية التي انكبت عليها الناقدة كتاب:” شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا” لعبد الدائم السلامي ، وكتاب:” من أجل مقاربة جديدة لنقد القصة القصيرة جدا(المقاربة الميكروسردية” لجميل حمداوي ، وعدد خاص بالقصة القصيرة جدا إبداعا ونقدا من مجلة ” مجرة” .
هذا، وتنطلق سعاد مسكين من المقاربة السردية للدفاع عن مشروعها النقدي. لذا، تحاول جاهدة أن تقف في وجه المشاريع النقدية الطموحة التي تروم التجديد، وتمنع الأبحاث الجادة التي تهدف إلى تقويض النقد السائد في الحقل الثقافي العربي الحديث والمعاصر. بمعنى أن سعاد مسكين ترى أن أي عمل لاينسجم مع وصفتها النقدية عمل لا قيمة له، أو هو مجرد وهم ليس إلا ؛ مادام صاحبه يحاول التجديد والمغامرة ، والانسلاخ عن القديم، وتغيير ما تعارف عليه المثقفون من مناهج نقدية مستوردة من الغرب ، وقد أصبحت اليوم متجاوزة بشكل من الأشكال.
وهكذا، تشيد سعاد مسكين إلى حد ما بعمل الباحث التونسي عبد الدائم السلامي، مادام يقارب القصة القصيرة جدا في ضوء المقاربة البنيوية السردية التي تتبناها الدارسة نفسها:”تعد ضرورة ضبط المفاهيم والمصطلحات من أوليات البحث العلمي الجاد والرصين، ولايمكن أن نتقدم بالمعرفة والدرس الأدبيين إن لم نحسم في معضلة المفاهيم والمصطلحات وعلاقتها بالمنهج. وعلى الرغم من وضوح إستراتيجية العمل عند الباحث واتساقها وانسجامها مع الأهداف المنشودة ، فإن الإرباك وجد طريقه بسبب الخلط بين المفاهيم، ولايشفع له سوى كون هذه الدراسة هي أولى ماطبع من الكتب النقدية حول القصة القصيرة جدا بالمغرب من باحث مغاربي(تونس)، مما يبين دور المثاقفة النقدية في النهوض بالأدب العربي عموما أو المغربي خصوصا، بغض النظر عن الحدود الجغرافية أو السياسية.
ولعل سبب وسمنا لها بالدراسة كونها انتقت نموذجين للاشتغال عليهما، وما الخلاصات التي خرجت بها سوى توصيفات خطابية لاتنطبق على عموم تجربة الكتابة القصصية القصيرة جدا في المغرب.الشيء الذي دفع بالباحث إنهاء بحثه بأسئلة عامة تتعلق بالسرد العربي عموما في غياب أسئلة نقدية حقيقية ترتبط بالنوع السردي المدروس، وانتهى به الأمر أن يستشرف ذلك في أبحاث مستقبلية جديدة.”
لكن الباحثة تتناسى أن ثمة كتابا آخر قد صدر في السنة نفسها (2008م) لجميل حمداوي تحت عنوان:” القصة القصيرة جدا بالمغرب: المسار والتطور” ، ونسيت كتبا أخرى للباحث نفسه، مثل:” القصة القصيرة جدا بالمغرب- قراءة في المتون”، ، وكتاب: ” خصائص القصة القصيرة جدا عند الكاتب السعودي حسن علي البطران” ، ولا أدري هل يعود ذلك إلى عدم اطلاعها على الجديد في المكتبة المغربية والعربية في مجال القصة القصيرة جدا أم أنها تعمدت قصدا عدم ذكرها؟!! كما غفلت كتابا نقديا آخر للدكتور عبد العاطي الزياني تحت عنوان:”: الماكروتخييل في القصة القصيرة جدا بالمغرب .
والغريب في نقد الدكتورة سعاد مسكين أنها تصف مشروع جميل حمداوي بالوهم، مادام يتعارض ذلك المشروع العلمي مع وصفتها المنهجية الوفية لمقترحات البنيويين السرديين، كجيرار جنيت، وجان بويون، وتودوروف…بينما المطلوب في الناقد أو الباحث أن يجدد ويبدع، بدلا من التقليد والاجترار والقولبة داخل أطر منهجية نقدية أعدت سلفا في الغرب. ومن المعلوم أن الباحث إذا نجح في اجتهاده، فله أجران. وإذا أخطأ ، فله أجر واحد. والآتي، علينا أن نشكره، ونشجعه على ذلك، بدلا من إحباطه ، والوقوف في مشروعه باللغو والكلام الزائد الذي لاطائل منه. وهكذا، تخط سعاد مسكين داخل كتابها فقرة عنوانها:” القصة القصيرة جدا ووهم “المقاربة الميكروسردية” . لذا، تحاول سعاد مسكين بشكل من الأشكال أن ترجع أصول المقاربة الميكروسردية إلى علم السرديات، لترضي أساتذتها الغربيين من جهة، وترضي مختبرها السردي من جهة أخرى، لكي تقفل باب الاجتهاد بشكل عام في وجه الجميع، مادام ذلك الاجتهاد لاينسجم مع وصفة مختبرها السردي الوصي على كل اشتغال سردي مغربي. وفي هذا الصدد، تقول سعاد مسكين:” لايخرج مشروع الباحث جميل حمداوي عن تأسيس بلاغة أو شعرية القصة القصيرة جدا بضبط أركانها ومكوناتها، بلاغة تستمد مقوماتها من علم السرديات، وما الميكروسردية إلا بنية سردية صغرى، لها متخيلها، ولغتها، ومقوماتها البنيوية التي تظل في استقلال تام كبنية مغلقة، أو تنفتح على بنيات أخرى من أجناس مختلفة قصيرة أو طويلة.”
وبعد ذلك، تنتقل الباحثة إلى استعراض الدراسات التي نشرت في ملف مجلة ” مجرة ” حول القصة القصيرة جدا، وتبدأ في نقدها والتعليق عليها، وتصنف نفسها مع سلمى براهمة ضمن فئة النقاد الذين يطرحون الأسئلة ، ويغامرون في وضع ملامح لا أركان ثابتة للقصة القصيرة جدا. في حين، يمثل كل من محمد رمصيص، وجاسم خلف إلياس، وعبد العاطي الزياني، ومحمد التمارة، فئة المتحمسين لهذا النوع السردي الجديد.
وتصل الدارسة في الأخير إلى أن:” نقد القصة القصيرة جدا مايزال يحتاج إلى أدوات إجرائية مضبوطة لايمكن تحققها إلا بوعي الناقد بأهمية الدراسة الأدبية والبحث العلمي اللذين لايستقيمان دون وجود مؤسسات أدبية تسهم في جودة المنتج القصصي من جهة، وتكوين علمي جاد لباحثين يسعون إلى التقدم قدما بالمعرفة الأدبية إن منهجا وإن تصورا نظريا من جهة ثانية، والحسم في الإجابة على الإشكالات النقدية التي تطرحها القصة القصيرة باعتبارها أسبق وجودا من القصة القصيرة جدا من جهة أخيرة.وما دامت هذه الأخيرة نوعا سرديا حديثا، فمن رهانات النقد تتبعه بعين حصيفة، وطرح أسئلة نقدية بعيدا عن المجاملات والإخوانيات كي يتمكن من خلق صرح متين، ينتهي يتراكم نوعي وحقيقي.”
هذا، ولم تنس سعاد مسكين أن تربط القصة القصيرة جدا بالمؤسسة الأدبية، وذلك عن طريق التركيز على مؤسسات الطبع والنشر والتوزيع سواء أكانت ورقية أم رقمية، وأيضا المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات الدولة. بمعنى أن القصة القصيرة جدا لايمكن أن تحقق ازدهارها وانتعاشها وتطورها في غياب البنيات التحتية للعملية الثقافية، أو غياب مؤسسات الأدب سواء أكانت عامة أم خاصة.
يتبع

 


 

 

 

من مواضيع :

عبدالرحيم التدلاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-30-2013, 03:42 PM   #8
قاصّ وأديب/مشرف قسم الــ ق ق ج
 
بيانات :-




عبدالرحيم التدلاوي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

سعاد مسكين وببليوغرافيا القصة القصيرة جدا:

تشير سعاد مسكين إلى أنها أنجزت ببليوغرافيا حول القصة القصيرة جدا في المغرب ، حيث تقول:” لقد راكمت القصة القصيرة جدا رصيدا مهما من المجاميع القصصية، فبعد الببليوغرافيا التي قمنا بجمعها، والتي حصرناها في 45 مجموعة قصصية، البعض منها يحمل ميثاقا أدبيا ونوعيا: القصة القصيرة جدا، وبعضها يحمل تسمية ” قصص” لكونها تجمع بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا.
وأثناء رصدنا لهذه الببليوغرافيا ميزنا بين زمنين للمنتج القصي: زمن البدايات وزمن التراكم كي نبرز التحولات السردية التي عرفتها القصة القصيرة جدا بدءا من رواد القصة إبراهيم بوعلو، والمهدي الودغيري، وأحمد زيادي، والحسين زروق، إلى كتاب القصة القصيرة جدا المعاصرين: عبد الله المتقي، وحسن برطال، وحسن البقالي، ومصطفى لغتيري، وسعيد بوكرامي، وسعيد منتسب، وعبد الحميد الغرباوي، وفاطمة بوزيان، والسعدية باحدة، وأنيس الرافعي، ومحمد تنفو، وعزالدين الماعزي، ومحمد أشويكة، وآخرين…”
وعلى العموم، تعتبر سعاد مسكين الببليوغرافية الثانية في المغرب بعد جميل حمداوي، حيث أعدت مقالا ببليوغرافيا جمعت فيه مجموعة من الأعمال القصصية القصيرة جدا، معتمدة في ذلك على التحقيب، والتجنيس، حيث قسمتها إلى لحظتين رئيسيتين: لحظة البدايات، ولحظة التراكم. ولكنها أدمجت الحسين زروق ضمن مرحلة البدايات، بل هو في الحقيقة أول من كتب القصة القصيرة جدا في المغرب عن وعي ونية، فقد سماها لقطات قصصية . بمعنى أن القصة القصيرة جدا – هنا- عبارة عن لقطة سينمائية مختصرة ومكثفة ، فلايمكن وضعه في لائحة محمد إبراهيم بوعلو، والمهدي الودغيري، وأحمد زيادي. ومن ثم، فليس جمال بوطيب هو مدشن هذه التجربة الجديدة، بل هو الحسين زروق بدون منازع.
ويلاحظ أن سعاد مسكين تكتفي بالبليوغرافيا المكتبية ، مركزة على عنوان الكتاب واسمه، ذاكرة معطيات النشر زمانا ومكانا، دون التعمق في المعطى الببليوغرافي باستعراض كل مايتعلق بالكتاب على مستوى العتبات والمناصات، والانتقال الضروري إلى القراءة الببليوميترية القائمة على الشرح والتفسير والاستقراء والاستنتاج الكمي والنوعي.
ولم تشر الدارسة كذلك إلى ماكتب في القصة القصيرة جدا من نصوص إبداعية في الملاحق والصحف والمواقع الرقمية، ولم تشر إلى المقالات النقدية المبثوثة هنا وهناك. لذا، فهذه الببليوغرافيا مازالت ناقصة في حاجة إلى تعديل وتصويب وإضافة موضوعا ومنهجا.

5- القصة القصيرة جدا والتحولات السردية:

ترى سعاد مسكين بأن الجيل الأول من كتاب القصة القصيرة جدا لم يكونوا يكتبون هذا الجنس الأدبي الجديد عن وعي أو نية ، بل كانوا يكتبونها على أنها أقصوصة أو قصة قصيرة. بمعنى أن القصة القصيرة جدا تطوير جيني أو وراثي للقصة القصيرة. وبعد الجيل الأول، ظهر جيل التراكم ، ويمتاز هذا الجيل بتوظيف شكلين من أشكال الكتابة: كتابة بسيطة وكتابة مركبة. وفي هذا السياق، تقول سعاد مسكين:” وإذا قمنا بتتبع تجارب كتاب زمن التراكم نجد تباينا واختلافا في طرائق الاشتغال على المادة الحكائية، والأسلوب القصصي، إذ قد يميل البعض إلى استثمار الأشكال السردية البسيطة أكثر من المركبة كما هو الشأن بالنسبة لحسن برطال، والسعدية باحدة، ومحمد بوعلو، وبشير الأزمي، وفوزي بوخريص، ووفاء الحمري، وهشام بن الشاوي، وتميل الفئة المهيمنة إلى توظيف الأنواع السردية المركبة باعتبارها الأقرب إلى مستجدات العصر من جهة، ولكونها تسهم أكثر في التطور البيولوجي للقصة القصيرة جدا من جهة أخرى.”
وبعد ذلك، تنتقل الدارسة إلى استخلاص مجموعة من سمات حساسيات الكتابة القصصية القصيرة جدا في المغرب، وتحصرها في: ” كتابات لم تستطع التخلص من سردية القصة القصيرة سواء من حيث شكل القصة (صفحة أو صفحة ونصف)، أو من حيث حكائيتها التي اعتمدت على تبطيء السرد أكثر من اعتمادها على تسريعه (الزهرة رميج، وإسماعيل البويحياوي، ووفاء الحمري، ومحمد بوعلو). وهناك حساسية احتفظت بالقصصية لكن بإيقاع سريع محققة شرطي الإيماض والكتابة (حسن البقالي، وعبد الله المتقي، وعبد الحميد الغرباوي، وجمال بوطيب، ومحمد العتروس، ومحمد أشويكة، ورشيد البوشاري ، وإبراهيم الحجري، وفوزي بوخريص، وهشام بن الشاوي، ومحمد فاهي، وفاطمة بوزيان). وسعت كتابات أخرى إلى تكريس حساسية التجريد في طرح الأفكار، وانتقاد الواقع، يمثلها: سعيد بوكرامي، ومصطفى لغتيري، وسعيد منتسب، وخالد سليكي، ومحمد أشويكة، وإسماعيل البويحياوي، وعبد الله المتقي. وغلبت حساسية السخرية والهزل اللاذعين لدى تجارب أخرى إما عبر تطفيل السرد (عزالدين الماعزي)، أو استثمار النكتة(حسن برطال)، أو الاشتغال على لغة الجسد (محمد تنفو). كما نجد حساسية أغرقت في التجريب القصصي مبتدعة أشكال قد نعتبرها ما بعد حداثية (أنيس الرافعي).
وفي تشكيلنا لخريطة هذه الحساسيات لانقر بكونها سمة قارة لدى كل كاتب، بل يمكنها أن تتغير وتتجدد بتراكم تجاربه، وتعدد مقروءاته.”
وتأسيسا على ماسبق، فثمة قصص قصيرة جدا عاطفية، وقصص طفولية، وقصص اجتماعية وسياسية، وقصص الاعتراف، وقصص فلسفية تجريدية، وقصص بوليسية، وقصص رقمية، وقصص تشكيلية، وقصص تحسيسية. بل هناك قصص أخرى لم تشر إليها سعاد مسكين، فهناك قصص ميتاسردية، وقصص فانطاستيكية، وقصص رمزية(قصص الحيوان)، وقصص تراثية، وقصص حلمية، وقصص وطنية، وقصص قومية، وقصص إنسانية، وقصص تربوية، وقصص عبثية…إلخ
هذا، وتتحدث سعاد مسكين عن الآفاق المستقبلية للقصة القصيرة جدا ، فتتحدث عن الآفاق المؤسساتية (الخاصة والعامة)، والآفاق الأكاديمية (المعاهد، والجامعات، والمختبرات)، والآفاق الجمعوية (دور النوادي والجمعيات الثقافية)، والآفاق الورقية (دور الصحف)، والآفاق الرقمية (دور المواقع الرقمية)، والآفاق النقدية (ضرورة مواكبة النقد للمنجز الإبداعي في القصة القصيرة جدا)، والآفاق الببليوغرافية ( تتبع الببليوغرافيين للتراكم الإبداعي والنقدي)، والآفاق الجمالية ( الحث على تذوق الجمال).
هذا، وقد خرجت سعاد مسكين من قراءتها للقصة القصيرة جدا في المغرب بمجموعة من التصورات، منها: ” القصة القصيرة جدا نوع سردي يندرج ضمن جنس كلي عام هو القصة يشترك معها في بعض الخصائص، لكنه يتجاوزها إلى خصائص ذاتية تشكلت من داخل خصوصية هذا النوع السردي. والقصة القصيرة جدا ليست بديلا أو تعويضا عن القصة القصيرة؛ لأن لكل نوع سردي قالبه الخاص، وعوالمه السوسيوثقافية المسهمة في تشكله. والقصة القصيرة جدا نص مفتوح على أنواع أدبية أخرى يتحكم الكاتب في توظيفها، والاشتغال عليها، من أجل خلق تنويع في الكتابة السردية، وخلق حساسيات مختلفة في المنجز القصصي تخييلا وتشكيلا.
ولايمكن للقصة القصيرة جدا أن تتجنس في تربة الثقافة المغربية، وتضمن استمرارها وتداولها دون إشراك المؤسسة النقدية والأدبية في النهوض بهذا المنتج السردي، والمساهمة في الوعي بتطور نظرية الأدب، والأجناس الأدبية. ولاتدعو ممارسة نقد النقد إلى الفكر القطائعي بين النقد والموضوع الأدبي المدروس، بل على العكس، تعد ضرورة علمية تسهم في تخليق النقد المغربي، والاستفادة من الأخطاء المعرفية من أجل بناء أخرى أمتن وأصلح.ونأمل أن تغني قراءاتنا خزانة النقد القصصي القصير جدا بالمغرب، ونتحفز، نحن وغيرنا من الباحثين، على إنجاز أخرى وأخرى.”
لا أتفق – شخصيا- مع سعاد مسكين حينما تذهب إلى أن القصة القصيرة جدا نوع سردي تابع للقصة القصيرة، فلماذا لانقول أيضا بأن القصة القصيرة جدا فرع من الخبر أو النكتة أو الطرفة أو الرواية أو الحديث أو النادرة….؟ ولماذا لانقول بهذا المنطق بأن القصة القصيرة فرع من الخبر والكتابات السردية العربية الموروثة؟ إن القصة القصيرة جدا جنس أدبي مستقل له أركانه الخاصة، وشروطه الثانوية التي تشترك فيها مع الأجناس الأدبية الأخرى، وهذا لايعيبها في شيء بأي حال من الأحوال، مادام جنس القصة القصيرة جدا جنسا أدبيا مفتوحا. ومن ثم، فالقصة القصيرة جدا جنس أدبي له كامل الاستقلالية والخصوصية، ينماز بالكثافة، وقصر الحجم، والتسريع، والإرباك، والإدهاش، والتراكب، والمفارقة، والمفاجأة….ويشترك مع باقي الأجناس الادبية في الاتساق والانسجام، والترميز، والأسطرة، وتوظيف المجاز، والانزياح، والإيحاء، والاستعارة، وتنويع البداية والنهاية… بل هو في حاجة إلى مقاربة نقدية خاصة، وقد سميناها بالمقاربة الميكروسردية شاء من شاء ، و أبى من أبى.
يتبع

 


 

 

 

من مواضيع :

عبدالرحيم التدلاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-30-2013, 03:43 PM   #9
قاصّ وأديب/مشرف قسم الــ ق ق ج
 
بيانات :-




عبدالرحيم التدلاوي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

مقاربات قصص مغربية قصيرة جدا:

تتبنى سعاد مسكين المقاربة السردية في تحليلها لمجموعة من الأعمال القصصية القصيرة جدا، وهي أعمال لكل من محمد تنفو، وعبد الله المتقي، وعزالدين الماعزي. وقد استخلصت الدارسة أن هذه الأعمال تشترك في مجموعة من الملامح الفنية والخصائص الجمالية كالتكثيف، والاستعارة، والسخرية. وقد اتخذت القصة القصيرة جدا عند هؤلاء ثلاثة مسالك كبرى: مسلك الغموض، ومسلك العجائبي، ومسلك التثغيرالذي يقوم على الفراغ والبياض.
أما في دراستها لمجموعة :” تسونامي” لمصطفى لغتيري، فقد ارتأت الدارسة بأن هذه المجموعة تتميز بجمالية المشهد وسلطة الإيحاء. وتتشكل” الصورة المشهد في قصص تسونامي القصيرة جدا من التقابل الضدي الذي يغلب القيم السلبية. في حين، تضمحل القيم الإيجابية، والتضفير النصي الذي يجعل القصة تنفتح على نصوص أخرى، وتمنحها الامتداد والتوسع ذهنيا لدى القارىء أكثر منه سرديا وخطابيا.”
وتتفرع عن هذه الصورة المشهدية:” هيمنة السلطة الإيحائية والرمزية مما انتقاه القاص من عوالم فضائية، وإنسية، وحيوانية، جعلها تتميز بتقابل تخييلي يجثم على بنية المتن الحكائي، يتخلق عنه علاقات ثنائية إما بين الإنسان والحيوان، وإما بين الإنسان والنبات، وإما بين الإنسان وأحد مكونات الطبيعة من أجرام، ووديان، وجبال،…إلخ.”
وتنتقل الدارسة إلى مجموعة:” أشرب وميض الحبر” لإسماعيل البويحياوي و” عندما يومض البرق” للزهرة الرميج لتصل إلى أن خاصية الوميض هي السمة الرئيسة في هاتين المجموعتين القصصيتين القصيرتين جدا. وفي هذا المنحى، تقول الباحثة سعاد مسكين:” إن الإيماض قبل أن يكون أثرا فنيا ودلاليا ، فإنه بلاغة أسلوبية تحتاج إلى تكثيف دقيق، تشع معانيه العميقة برقا، إذ تقدم بإلغاز مدهش، وكلام مبتسر، وتركيب يعتمد الحذف والإضمار.وتتخذ من الزمن وسيلة خطابية توجه ترتيب واسترسال الكلام، وتمنح السرد الحيوية والتدفق.عناصر تعد في مجملها مؤشرا على خصوصيات القصة القصيرة جدا باعتبارها نوعا سرديا له قارئه الذي يريد أن يستمتع بفنيته، وبعشق مغامرة الغطس للبحث عن المعاني الدفينة…”
هذا، وتتميز مجموعة ” الرقص تحت المطر” لحسن البقالي – موضوعاتيا – باحتوائها على القصص العاطفي، والقصص الاجتماعي والسياسي، والقصص الطفولي، وقصص الاعتراف، والقصص الفلسفي، والقصص البوليسي. وتمتاز – فنيا وجماليا- ببلاغة الحكي وخصوصية الكتابة التي تتمثل في الإدهاش، والسخرية، والتشكيل الفني. في حين، تتميز مجموعة عبد الله المتقي:” قليل من الملائكة” بكثير من الجنون الدلالي والفني ، وذلك عن طريق الانزياح الجمالي، وانتهاك معايير الكتابة، وانتهاك جسد النص، وجسد الحياة، و جسد الحكي. كما ترتكز المجموعة على التشذير المقطعي، والتكرار، والتنضيد، والتكثير، والتجريب، والإكثار من القوسين، وتنويع الأصوات السردية، واستعمال تقنية الألوان. وهكذا،” فلقد عمد القاص في تمثيله لصور انكسار الإنسان إلى توظيف رؤية خاصة، يمكن أن نسميها رؤية ” الانتهاك” باعتبارها تخترق الحياة، وتقر بأن الموت بقاء من نوع آخر، وتخترق الحكي فيشكل لحظة تكوينية للإلغاء، إلغاء القوالب الجاهزة، واللغة الثابتة، وخلق عالم مغاير، يخضع للعب اللغوي، والدلالة المتسترة، والجنون في الكتابة، عالم يخول للكاتب القدرة على إزاحة كل الأقنعة: زيف الواقع، وانكسار الذات، تعقل المبدع، لكي يتسنى له الحلم بعالم طاهر ونوراني يعج بــ” قليل من الملائكة”.”
وتنهي سعاد مسكين دراستها بالتشديد على مجموعة من الأسئلة المقلقة والمؤرقة للباحثين في مجال القصة البقصيرة جدا، حيث تحصرها في مغامرة السؤال، ومغامرة الكتابة. وفي هذا النطاق تقول الباحثة:” وإذا كان جيرار جنيت قد وضع تصورات منهجية تتعلق بكيفية الاشتغال على النص الروائي باعتماد على ” وجوه ثلاثة (Figures): الصيغة، والزمن، والتبئير، فإننا نقترح وجوها سبعة للقصة القصيرة جدا: الوجه القزحي(القصة المتلونة في بناها وأشكالها)، والوجه الزئبقي(قصة الإيحاء والتكثيف والإيماء)، والوجه اللعوب(قصة اللعب اللغوي)، والوجه البشوش(قصة الطرافة والنكتة)، والوجه العبوس(قصة الهموم اليومية والمعيشية)، والوجه الغريب(القصة الفانطاستيكية)، والوجه المتعدد( القصة التناصية). نعترف بأنها مغامرة، لكن يكفينا شرف المحاولة.”
وبهذا، تقدم سعاد مسكين قراءة تنضاف إلى علم السرديات، بالزيادة في عدد الوجوه، ولكنها وجوه دلالية وموضوعاتية تارة، وفنية تارة أخرى. ولكن ماعلاقة هذه الوجوه التشكيلية بنظرية جيرار جنيت الذي يعنى بالشكل والخطاب. والآتي ، أنه لايهتم بالقصة أو المتن الحكائي، بينما وجوه سعاد مسكين هي وجوه دلالية كالوجه العبوس، والوجه القزحي، والوجه المتعدد من جهة. و هي أيضا وجوه شكلية خطابية بشكل من الأشكال من جهة ثانية. ولكن علم السرديات – كما هو معلوم- يقف عند حدود الشكل ليس إلا، ولايتجاوزه إلى المضمون أو الحكاية أو القصة التي تعنى بها السيميائيات. وهناك فرق كبير بين السرديات التي تنكب على دراسة بنية الشكل أو الخطاب، والسيميائيات التي تعنى بالحكاية أو القصة .
يتبع

 


 

 

 

من مواضيع :

عبدالرحيم التدلاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 01-30-2013, 03:44 PM   #10
قاصّ وأديب/مشرف قسم الــ ق ق ج
 
بيانات :-




عبدالرحيم التدلاوي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي رد: عن القصة القصيرة جدا، دراسات و أبحاث

تركيب واستنتاج:

وخلاصة القول: فعلى الرغم من العديد من الملاحظات التي يمكن تسجيلها على هذا الكتاب، إلا أنه يبقى من أهم المراجع النقدية التي لايمكن الاستغناء عنها عند دراسة القصة القصيرة جدا في المغرب، فهو مرجع قيم في مواضيعه وفصوله ومباحثه، يستند إلى مجموعة من الدراسات النظرية والتطبيقية ، وقد استفادت الناقدة كثيرا من مجموعة من الأسماء التي لها باع كبير في القصة القصيرة جدا في الوطن العربي: كأحمد جاسم علي، ويوسف حطيني، وهيثم بهنام بردى، وجميل حمداوي، وخلف جاسم إلياس، ومحمد رمصيص،وعبد العاطي الزياني، وعبد الدائم السلامي، وغيرهم …
وما يهمنا في هذه الدراسة أنها تجمع بين النظرية والتطبيق، وأنها تقدم موقفا مترددا من جنس القصة القصيرة جدا مبنيا على قلق السؤال كتابة ونقدا وتأسيسا. كما تنطلق هذه الدراسة من منهجية علم السرديات لجيرار جنيت ، مع الانفتاح على منهجيات أخرى كالمنهجية التاريخية، والمنهجية الببليوغرافية، والمنهجية الواقعية، والمنهجية الفنية. ومن ثم، تعتبر سعاد مسكين القصة القصيرة جدا فرعا من القصة القصيرة. وبهذا، تنكر خصوصيات هذا الجنس الأدبي الجديد، وتنكر كذلك أن يكون لهذا الجنس الأدبي منهجية جديدة كما يقترحها جميل حمداوي تحت عنوان:” المقاربة الميكروسردية”، إذ تعتبرها نوعا من الوهم والخيال والسراب. ولكنها في نفس الوقت، تمدح وجوهها السبعة التي تعتبرها مغامرة جديدة في مجال السرديات، وإن كانت الباحثة في الحقيقة لاتميز بين وجوه السرديات، ووجوه السيميائيات، ووجوه الموضوعاتية.

الهوامش:

– د.سعاد مسكين: القصة القصيرة جدا في المغرب (تصورات ومقاربات)، التنوخي للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2011م.
2 – تزفتان تودوروف: (أصل الأجناس الأدبية)، ترجمة: محمد برادة، مجلة الثقافة الأجنبية، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، العراق، العدد:الأول، السنة الثانية، ربيع 1982من ص:46.
3- د.سعاد مسكين: القصة القصيرة جدا في المغرب (تصورات ومقاربات، ص:7.
4- د.سعاد مسكين: نفس المرجع، ص:7.

5- د.سعاد مسكين: نفس المرجع، ص:9.
6- د.جميل حمداوي: (من أجل مقاربة جديدة لنقد القصة القصيرة جدا(المقاربة الميكروسردية))، موقع دروبDoroob، موقع رقمي،
www.Doroob.com/p=36535.16/08/09.11.35

7- عبد الدائم السلامي: شعرية الواقع في القصة القصيرة جدا، منشورات اجراس، الطبعة الأولى سنة 2007م.
8- د.جميل حمداوي: (من أجل مقاربة جديدة لنقد القصة القصيرة جدا(المقاربة الميكروسردية))، موقع دروبDoroob، موقع رقمي،
www.Doroob.com/p=36535.16/08/09.11.35

9- انظر:القصة القصيرة جدا، مجلة مجرة، القنيطرة، المغرب، العدد:13، خريف 2008م.
10- د.سعاد مسكين: نفس المرجع، ص:32.

11- جميل حمداوي: القصة القصيرة جدا بالمغرب، المسار والتطور، سلسلة الورشة النقدية، مؤسسة التنوخي للطباعة والنشر والتوزيع، آسفي،المغرب، الطبعة الأولى ، سنة 2008م.
12- د.جميل حمداوي: القصة القصيرة جدا بالمغرب- قراءة في المتون- ؛مؤسسة التنوخي للطباعة والنشر والتوزيع، آسفي،المغرب، الطبعة الأولى ، سنة 2009م، منشورات مقاربات.
13- جميل حمداوي: خصائص القصة القصيرة جدا عند الكاتب السعودي حسن علي بطران (دراسات نقدية)، دار السمطي للنشر والإعلام، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى 2009م، 80 صفحة من القطع المتوسط.
14- د.عبد العاطي الزياني: الماكروتخييل في القصة القصيرة جدا بالمغرب، منشورات مقاربات، آسفي، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2009م.
15- سعاد مسكين: نفسه، ص:32.
16- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:40.
17- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:41.
18- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:47.
19- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:57.
20- الحسين زروق: الخيل والليل، مطبعة النور الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1996م.
21- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:59.
22- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:59-60.
23- د.سعاد مسكين: نفسه، ص:69.
24- د. سعاد مسكين: نفسه، ص:86.
25- د. سعاد مسكين: نفسه، ص:86-87.
26- د. سعاد مسكين: نفسه، ص:102.
27- د. سعاد مسكين: نفسه، ص:128.
28- د. سعاد مسكين: نفسه، ص:141.
Share

 


 

 

 

من مواضيع :

عبدالرحيم التدلاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسابقة القصة القصيرة ســارة أحمد منتـــدى الروايــــة والقصـــــة 49 11-26-2012 05:21 PM
قصص قصيرة جدا عن القصة القصيرة جدا شريف عابدين منتدى القصة القصيرة جداً ( ق ق ج ) 2 05-14-2011 02:25 PM
ماهية القصة القصيرة جدا محمد معمري قســــم المقـــــــــــــــالات 2 09-23-2010 03:52 PM
القصة القصيرة : خواطر من تجربتي - تعقيب على "القصة وفنياتها" . نبيل عودة منتدى البلاغة والنقد والدراسات الأدبية 4 01-15-2010 12:50 PM
|--*¨®¨*--|القصة القصيرة |--*¨®¨*--| إسلام زاهي منتـــدى الروايــــة والقصـــــة 0 03-05-2008 11:32 PM


الساعة الآن 08:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
TRAN. By GT4HOST.com