قصاصات من الأدبين العربي و العالمي [ 1 من 10 ]

[ الكاتب : عماد تريسي ] [ آخر مشاركة : عماد تريسي ] [ عدد الزوار : 11771 ] [ عدد الردود : 389 ]
رواية"أميرة"جديد الأديب جميل السلحوت [ 2 من 10 ]

[ الكاتب : جميل السلحوت ] [ آخر مشاركة : إسماعيل ابوبكر ] [ عدد الزوار : 23 ] [ عدد الردود : 1 ]
بوحٌ و.. فقط! [ 3 من 10 ]

[ الكاتب : ازدهار الانصاري ] [ آخر مشاركة : إسماعيل ابوبكر ] [ عدد الزوار : 35 ] [ عدد الردود : 2 ]
دفاعا عن قضيتنا وليس عن عميرة هسّ [ 4 من 10 ]

[ الكاتب : جميل السلحوت ] [ آخر مشاركة : جميل السلحوت ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 0 ]
في ذكرى رحيل صاحب اعظم تجربة تحررية: [ 5 من 10 ]

[ الكاتب : نبيل عودة ] [ آخر مشاركة : نبيل عودة ] [ عدد الزوار : 33 ] [ عدد الردود : 2 ]
و أخيرا طار العرب ..؟ [ 6 من 10 ]

[ الكاتب : وفاء الجزائرية ] [ آخر مشاركة : وفاء الجزائرية ] [ عدد الزوار : 90 ] [ عدد الردود : 5 ]
فلسفة الإستقراء [ 7 من 10 ]

[ الكاتب : حسين أحمد سليم ] [ آخر مشاركة : حسين أحمد سليم ] [ عدد الزوار : 15 ] [ عدد الردود : 0 ]
دلال المغربي .. ( مقالات ملفقة 29\2 ) [ 8 من 10 ]

[ الكاتب : محمد فتحي المقداد ] [ آخر مشاركة : محمد فتحي المقداد ] [ عدد الزوار : 25 ] [ عدد الردود : 2 ]
الرواية الفلسطينية للصحفي السوري وحيد تاجا [ 9 من 10 ]

[ الكاتب : جميل السلحوت ] [ آخر مشاركة : جميل السلحوت ] [ عدد الزوار : 15 ] [ عدد الردود : 0 ]
فضل صيام اليوم التاسع من ذي الحجة...وقفة عرفة [ 10 من 10 ]

[ الكاتب : ســارة أحمد ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 16 ] [ عدد الردود : 0 ]

إهداءات وبرقيات


العودة   آفاق العروبــــــة > آفــــــــــاق الشـــــــــــعر > مـنتدى شعر التفعيلة ( الشعر الحر )

مـنتدى شعر التفعيلة ( الشعر الحر ) حروف تحلق في الهواء بلا أجنحة ....

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
  #1  
قديم 03-27-2010, 09:37 AM
الصورة الرمزية سهيل كعوش
سهيل كعوش غير متواجد حالياً
شاعر وأديب / مستشار أدبي

 
My SMS
بيانات :-

 
سهيل كعوش is on a distinguished road
افتراضي الشعر الحُر أو شعر التفعيلة

أيها الزملاء الكرام...
كثيراً ما نحتار في تصنيف ما نكتب من شعر حُر, لأن الأدباء لم يتفقوا على نظام, فلكل اجتهاده وتقييمه. لهذا قررت أن أنشر هذه الدراسة المبسطة والمقتضبة عن كتاب "نشأة الشعر السعودي واتجاهاته الأدبية" للدكتور مسعد زياد, عضو تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين.
وأتوجه إلى مشرفي هذه الصفحة : أساتذتي السيدة ثناء البيطار حيدر, والشاعر جعفر حيدر, والشاعر زهير هدلة, بالشكر والرجاء بقبول تثبيت هذه الدراسة لمدة أسبوع من تاريخه -رغم أنها مادة منقولة- وذلك توخياً للفائدة العامة.

الشعر الحر ( الجزء الأول ) د . مسعد زياد

الشعر الحر

لم تقف حركة التطور الموسيقية للقصيدة العربية عند حدود التحرر الجزئي من قيود القافية ، بل تخطتها إلى أبعد من ذلك ، فقد ظهرت محاولة جديدة وجادة في ميدان التجديد الموسيقى للشعر العربي عرفت :
" بالشعر الحر " .

وكانت هذه المحاولة أكثر نجاحا من سابقتها كمحاولة الشعر المرسل ، أو نظام المقطوعات ، وقد تجاوزت حدود الإقليمية لتصبح نقلة فنية وحضارية عامة في الشعر العربي ، ولم يمض سنوات قلائل حتى شكل هذا اللون الجديد من الشعر مدرسة شعرية جديدة حطمت كل القيود المفروضة على القصيدة العربية ، وانتقلت بها من حالة الجمود والرتابة إلى حال أكثر حيوية وأرحب انطلاقا .

وبدأ رواده ونقاده ومريدوه يسهمون في إرساء قواعد هذه المدرسة التي عرفت فيما بعد بمدرسة الشعر الحر ، ومدرسة شعراء التفعيلة أو الشعر الحديث ، وفي هذا الإطار يحدثنا أحد الباحثين قائلا " لقد جاءت خمسينيات هذا القرن بالشكل الجديد للقصيدة العربية ، وكانت إرهاصاتها قد بدأت في الأربعينيات ، بل ولا نكون مبالغين ( إذا قلنا ) في الثلاثينيات من أجل التحرك إلى مرحلة جديدة ، مدعاة للبحث عن أشكال جديدة في التعبير ، لتواكب هذا الجديد من الفكر المرن ... وقد وجدت مدرسة الشعر الحر الكثير من المريدين ، وترسخت بصورة رائعة في جميع البلدان بدءا ( بالملائكة والسياب والبياني ) في العراق في الأربعينيات ، ثم ما لبثت هذه الدائرة أن اتسعت في الخمسينيات فضمت إليهم شعراء مصريين آخرين مثل صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطى حجازي ، وفي لبنان ظهر أحمد سعيد ( أدونيس ) وخليل حاوي ويوسف الخال ، وكذلك فدوى طوقان وسلمى الخضراء الجيوسي في فلسطين ، أما في السودان فقد برز في الأفق نجم كل من محمد الفيتوري وصلاح محمد إبراهيم .

مسميات الشعر الحر وأنماطه :

لقد اتخذ الشعر الحر قبل البدايات الفعلية له في الخمسينيات مسميات وأنماطا مختلفة كانت مدار بحث من قبل النقاد والباحثين ، فقد أطلقوا عليه في إرهاصاته الأولى منذ الثلاثينيات اسم " الشعر المرسل " " والنظم المرسل المنطلق " ranning blank veres و " الشعر الجديد " و " شعر التفعيلة " أما بعد الخمسينيات فقد أطلق عليه مسمى " الشعر الحر " ومن أغرب المسميات التي اقترحها بعض النقاد ما اقترحه الدكتور إحسان عباس بأن يسمي " بالغصن " مستوحيا هذه التسمية من عالم الطبيعة وليس من عالم الفن ، لأن هذا الشعر يحوى في حد ذاته تفاوتا في الطول طبيعيا كما هي الحال في أغصان الشجرة وأن للشجرة دورا هاما في الرموز والطقوس والمواقف الإنسانية والمشابه الفنية .

أما أنماطه فهي أيضا كثيرة وقد حصرها ( س . مورية ) في دراسته لحركات التجديد في موسيقى الشعر العربي الحديث في خمسة أنماط من النظم أطلق عليها جميعا مصطلح الشعر الحر فيما بين عامي 1926 م ـ 1946 م وها هي بتصرف .

النمط الأول :استخدام البحور المتعددة التي تربط بينها بعض أوجه الشبه في القصيدة الواحدة ، ونادرا ما تنقسم الأبيات في هذا النمط إلى شطرين . ووحدة التفعيلة فيه هي الجملة التي قد تستغرق العدد المعتاد من التفعيلات في البحر الواحد أو قد يضاعف هذا العدد وقد اتبع هذه الطريقة كل من أبى شادي ومحمد فريد أبي حديد .

النمط الثاني : وهو استخدام البحر تاما ومجزوءا دون أن يختلط ببحر آخر في مجموعة واحدة مع استعمال البيت ذي الشطرين ، وقد ظهرت هذه التجربة في مسرحيات شوقي .

النمط الثالث : وهو النمط الذي تختفي فيه القافية وتنقسم فيه الأبيات إلى شطرين كما يوجد شيء من عدم الانتظام في استخدام البحور ، وقد اتبع هذه الطريقة مصطفى عبد اللطيف السحرتى .

النمط الرابع : وهو النمط الذي تختفي فيه القافية أيضا من القصيدة وتختلط فيه التفعيلات من عدة بحور ، وهو أقرب الأنماط إلى الشعر الحر الأمريكي ، وقد استخدمه محمد منير رمزي .

النمط الخامس : ويقوم على استخدام الشاعر لبحر واحد في أبيات غير منتظمة الطول ونظام التفعيلة غير منتظم كذلك ، وقد استخدم هذه الطريقة كل من علي أحمد باكثير وغنام والخشن .

وهذا النمط الأخير من أنماط الشعر الحر التي توصل إليها موريه هو فقط الذي ينطبق عليه مسمى الشعر الحر بمفهومه بعد الخمسينيات ، والذي نشأت أولياته على يد باكثير ـ كما ذكر موريه ـ ومن ثم أصبحت ريادته الفعلية لنازك الملائكة ومن جاء بعدها ، ولتأكيد هذا الرأي نوجز مفهوم الشعر الحر في أوائل الخمسينيات وجوهره ونشأته ودوافعه وأقوال بعض النقاد والباحثين حوله .

مفهوم الشعر الحر :

تقول نازك الملائكة حول تعريف الشعر الحر ( هو شعر ذو شطر واحد ليس له طول ثابت وإنما يصح أن يتغير عدد التفعيلات من شطر إلى شطر ويكون هذا التغيير وفق قانون عروضي يتحكم فيه ) .
ثم تتابع نازك قائلة " فأساس الوزن في الشعر الحر أنه يقوم على وحدة التفعيلة والمعنى البسيط الواضح لهذا الحكم أن الحرية في تنويع عدد التفعيلات أو أطوال الأشطر تشترط بدءا أن تكون التفعيلات في الأسطر متشابهة تمام التشابه ، فينظم الشاعر من البحر ذي التفعيلة
الواحدة المكررة أشطراً تجري على هذا النسق :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن

... ويمضي على هذا النسق حرا في اختيار عدد التفعيلات في الشطر الواحد غير خارج على القانون العروضي لبحر الرمل جاريا على السنن الشعرية التي أطاعها الشاعر العربي منذ الجاهلية حتى يومنا هذا .

ومن خلال التعريف السابق تؤكد نازك ما توصل إليه موريه في النمط الخامس من أنماط الشعر الحر الذي أشرنا إليه سابقا والذي يعتمد على البحر الواحد في القصيدة مع اختلاف أطوال البيت وعدد التفعيلات ، مع تعديل يسير في تعريف موريه وهو أن تضع كلمة شطر بدلا من كلمة بيت ليستقيم التوافق مع مفهوم الشعر الحر بعد الأربعينيات لأن كلمة بيت تعني التزام نظام الشرطين المتساويين في عدد التفعيلات والروي الواحد ، وهو النظام المتبع في القصيدة التقليدية بشكلها الخليلي ، والشعر الحر الذي يعنيه موريه ليس كذلك .

وقد أشار الدكتور محمد مصطفى هدارة إلى نظام التفعيلة في الشعر الحر وعدم التزامه بموسيقى البحور الخليلية فقال : " إن الشكل الجديد ( أي الشعر الحر ) يقوم على وحدة التفعيلة دون التزام الموسيقى للبحور المعروفة ، كما أن شعراء القصيدة الحرة يرون أن موسيقى الشعر ينبغي أن تكون انعكاسا للحالات الانفعالية عند الشاعر .

ومما سبق تتضح لنا طبيعة الشعر الحر ، فهو شعر يجري وفق القواعد العروضية للقصيدة العربية ، ويلتزم بها ، ولا يخرج عنها إلا من حيث الشكل ، والتحرر من القافية الواحدة في أغلب الأحيان . فالوزن العروضي موجود والتفعيلة ثابتة مع اختلاف في الشكل الخارجي ليس غير ، فإذا أراد الشاعر أن ينسج قصيدة ما على بحر معين وليكن " الرمل " مثلا استوجب عليه أن يلتزم في قصيدته بهذا البحر وتفعيلاته من مطلعها إلى منتهاها وليس له من الحرية سوى عدم التقيد بنظام البيت التقليدي والقافية الموحدة . وإن كان الأمر لا يمنع من ظهور القافية واختفائها من حين لآخر حسب ما تقتضيه النغمة الموسيقية وانتهاء الدفقة الشعورية .

وإنما الشطر هو الأساس الذي تبنى عليه القصيدة ـ وقد رأى بعض النقاد أن نستغني عن تسمية الشطر الشعري بالسطر الشعري ـ وله حرية اختيار عدد التفعيلات في الشطر الواحد وذلك حسب الدفق الشعوري عنده أيضا ، فقد يتكون الشطر من تفعيلة واحدة ، وقد يصل في أقصاه إلى ست تفعيلات كبيرة " كمفاعيلن ومستفعلن " ، وقد يصل إلى ثمان صغيرة إذا كان البحر الذي استخدمه الشاعر يتكون من ثماني تفعيلات صغيرة كفعولن وفاعلن ، غير أن كثيراً من النقاد لم يحدد عدد التفعيلات في الشطر الواحد ، وإنما تركت الحرية للشاعر نفسه في تحديدها كما أسلفنا " وفقا لتنوع الدفقات والتموجات الموسيقية التي تموج بها نفسه في حالتها الشعورية المعينة " .

أما من حيث القافية فيحدثنا الدكتور عز الدين إسماعيل قائلا : " فالقافية في الشعر الجديد ـ بباسطة ـ نهاية موسيقية للسطر الشعري هي أنسب نهاية لهذا السطر من الناحية الإيقاعية ومن هنا كانت صعوبة القافية في الشعر الجديد وكانت قيمتها الفنية كذلك ... فهي في الشعر الجديد لا يبحث عنها في قائمة الكلمات التي تنتهي نهاية واحدة ، وإنما هي كلمة " ما " من بين كل كلمات اللغة ، يستدعيها السياقان المعنوي والموسيقي للسطر الشعري ، لأنها هي الكلمة الوحيدة التي تضع لذلك السطر نهاية ترتاح النفس للوقوف عندها .

ومع أن الشاعر الذي يكتب قصيدة الشعر الحر ، يمكنه استخدام البحور الخليلية المفردة التفعيلات والمزدوجة منها على حد سواء إلا أن البحور الصافية التفعيلات هي أفضل البحور التي يمكن استخدامها وأيسرها في كتابة الشعر الحر ، لاعتمادها على تفعيلة مفردة غير ممزوجة بأخرى حتى لا يقع الشاعر في مزالق الأخطاء العروضية ، أو يجمع بين أكثر من بحر في القصيدة الواحدة .

والبحور الصافية التفعيلات هي : التي يتألف شطرها من تكرار تفعيلة واحدة ست مرات كالرمل والكامل والهزج والرجز والمتقارب والمتدارك . كما يدخل ضمن تلك البحور مجزوء الوافر " مفاعلتن مفاعلتن " . وهذا ما جعل نازك الملائكة تقرر بان الشعر الحر جاء على قواعد العروض العربي ، ملتزما بها كل الالتزام ، وكل ما فيه من غرابة أنه يجمع الوافي والمجزوء والمشطرور والمنهوك جميعا . ومصداقا لما نقول أن نتناول أي قصيدة من الشعر الحر ، ونعزل ما فيها من مجزوء ومشطور ومنهوك ، فلسوف ننتهي إلى أن نحصل على ثلاث قصائد جارية على الأسلوب العربي دون أية غرابة فيها .

جوهر الشعر الحر :

أما جوهره فهو التعبير عن معاناة الشاعر الحقيقية للواقع التي تعيشه الإنسانية المعذبة .
فالقصيدة الشعرية إنما هي تجربة إنسانية مستقلة في حج ذاتها ، ولم يكن الشعر مجرد مجموعة من العواطف ، والمشاعر ، والأخيلة ، والتراكيب اللغوية فحسب ، وإنما هو إلى جانب ذلك طاقة تعبيرية تشارك في خلقها كل القدرات والإمكانيات الإنسانية مجتمعة ـ كما أن موضوعاته هي موضوعات الحياة عامة ، تلك الموضوعات التي تعبر عن لقطات عادية تتطور بالحتمية الطبيعية لتصبح كائنا عضويا يقوم بوظيفة حيوية في المجتمع . ومن أهم تلك الموضوعات ما يكشف عما في الواقع من الزيف والضلال ، ومواطن التخلف والجوع والمرض ، ودفع الناس على فعل التغيير إلى الأفضل .

نشأة الشعر الحر :

تقول نازك الملائكة " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947 م في العراق ، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، وزحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله ، وكادت بسبب الذين استجابوا لها ، تجرف أساليب شعرنا الأخرى جميعا ، وكانت أولى قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " ، تم قصيدة " هل كان حبا " لبدر شاكر السياب من ديوانه أزهار ذابلة ن وكلا القصيدتين نشرتا في عام 1947 م .

عير أن نازك وغي مقدمة كتابها " قضايا الشعر المعاصر " الذي نقلنا منه النص السابق ، تعترف بأن بدايات الشعر الحر كانت قبل عام 1947 م فتقول : " في عام 1962 م صدر كتابي هذا وفيه حكمت بأن الشعر الحر قد طلع من العراق ، ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي ، ولم أكن يوم قررت هذا الحكم أدري أن هناك شعرا حرا قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 م ، سنة نظمي لقصيدة " الكوليرا " ، ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932 م ، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين ، لنني لم أقرأ بعد تلك القصائد من مصادرها ، وإذا بأسماء غير قليلة ترد في هذا المجال منها اسم على أحمد باكثير ، ومحمد فريد أبي حديد ، ومحمود حسن إسماعيل ، وعرار شاعر الأردن، ولويس عوض وسواهم .

وعبثا تحاول نازك بعد أن ايثقنت أن أوليات الشعر الحر لم تكن لها ، وذلك باعترافها الذي دوناه سابقا ـ أن تجعل موطن الشعر الحر هو العراق ـ وإن كان ذلك لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على نشأة أي عمل أدبي أن يكون من العراق ، أو من مصر ، أو من الحجاز ، أو غيرها من أقطار الوطن العربي ، وإنما الغرض هو تصحيح مسار النشأة وتاريخها ليس غير ـ فتقول نازك " ثم أن الباحث الدكتور أحمد مطلوب قد أورد في كتابه النقد الأدبي الحديث في العراق قصيدة من الشعر الحر عنوانها " بعد موتي " نشرتها جريدة العراق ببغداد سنة 1921 م تحت عنوان النظم المطلق ، وفي تلك السن المبكرة من تاريخ الشعر الحر لك يجرؤ الشاعر على إعلان اسمه ، وغنما وقع ( ب ن ) " ثم تذكر نازك جزءا من القصيدة ، وتعقب قائلة : " والظاهر أن هذا أقدم نص من الشعر الحر " ، وقد أحسنت نازك عندما قالت ( والظاهر أن هذا أقدم نص من الشعر الحر ، لأنها حينئذ لم تجزم بأقدمية النص ، وبالفعل أثبتت الدراسات الأدبية بأن هذا النص لم يكن أقدم نص ، وإنما هناك ما هو أقدم منه إن لم يكن في نفس الحقبة الزمنية . ـ وسوف نتحدث عن ذلك النص الشعري في موضعه عند حديثنا عن الشعر الحر عن الشعراء السعوديين إن شاء الله .

ثم تحاول نازك مرة أخرى نفي تلك البدايات ن فتطرح سؤالا تبرز من خلال إجابته أن تلك البدايات غير موفقة ، أو لم تخضع لشروط ومواصفات معينة سنعرفها فيما بعد ، فتقول : " هل نستطيع أن نحكم بأن حركة الشعر الحر بدأت في العراق سنة 1921 م ، أو أنها في مصر سنة 1923 م .
وبالفعل أن ما توصلت إليه نازك من خلال إجابتها بنفسها على سؤالها المطروح آنفا يؤكد من جانبها نفي الحكم عن بدايات تلك الحركة ، لأنها لم تنطبق عليها الشروط التي رسمتها لفاعلية تلك الأوليات ، ومن هنا احتفظت نازك لنفسها بفضل السبق في ولادة الشعر الحر عام 1947م ، وكأن ما ولد قبل ذلك كان خداجا ، ولم يستوف مدة الحمل التي حددتها السيدة نازك لمثل هذه البدايات الفنية .

أما الشروط التي فرضتها لتطبيقها على تلك الأوليات هي : ( بتصرف )
1 ـ أن يكون ناظم القصيدة واعيا إلى أنه قد استحدث بقصيدته أسلوبا وزنيا جديدا .
2 ـ أن يقدم الشاعر قصيدته تلك أو قصائده مصحوبة بدعوة إلى الشعراء يدعوهم فيها إلى استعمال هذا اللون في جرأة وثقة .
3 ـ أن تستثير دعوته صدى بعيدا لدى النقاد والقراء .
4 ـ أن يستجيب الشعراء للدعوة ، ويبدؤوا فورا باستعمال اللون الجديد .

وبتلك الشروط الآنفة تنفي نازك البدايات الأولى للشعر الحر سواء أكانت في العراق سنة 1921 م أو في مصر سنة 1932 م ، لأنها لم تنطبق على تلك الأعمال الشعرية ، والتي تعتبر الإرهاصات الأولى للشعر الحر . كما أن نازك بهذه الشروط كأنها نصبت نفسها حاميا ومقننا للشعر الحر ، فما تجاوز منه هذه الشروط التي لا تمت لفنيات القصيدة بصلة لا يعد منه .

وإذا كانت هذه الشروط التي وضعتها نازك باختيارها الشخصي لم تنطبق على الأعمال التي أشارت إليها بنفسها ن هل يعني هذا أن نسلم أن بدايات الشعر الحر لك يكن لها وجود قبل عام 1947 م ، وهو التاريخ الذي حددت فيه نازك البداية الفعلية لهذا اللون من الشعر ؟

إن الإجابة على هذا السؤال ـ في رأيي ـ تحتاج إلى وقفة متأنية ، لأن نازك عندما قررت تلك البداية لم تطلع على الأعمال الشعرية الأخرى لشعراء آخرين غير التي اطلعت عليها في الشعر الحر قبل عام 1947 م ، ولها في ذلك عذر ، لأنه حينئذ ليس من اليسير على الإنسان أن يكون على علم كامل بكل ما أنتجه الشعراء ، أو الأدباء في حقبة زمنية ليست بالقصيرة ، وعلى اتساع أقطار العالم العربي ، في فترة كانت وسائل الإعلام والنشر أعجز مما أن تؤدي مهمتها بنجاح ، وإن كان الأمر يتطلب بعدم الجزم في مثل هذه الأحوال ـ بأن الساحة الأدبية خلو تماما من أمثال هذه الأعمال الأدبية ، وهذا ما وقعت فيه نازك عندما ظنت أنه لم يسبقها إلى هذا العمل أحد من الشعراء ، فأصدرت حكمها وأطلقته ، وقررت أن البدايات الفعلية للشعر الحر كانت في العراق ن ومن بغداد بالذات عام 1947 م .

وبعد هذا العرض المفصل لنشأة الشعر الحر ، إن ما نريد الوصول إليه أن السيدة نازك الملائكة قد حكمت وأطلقت الحكم وعممته دون ترو منها ، لأن هناك بدايات غير التي أشارت إليها أيضا ، وإن كانت هذه البدايات لم تحفل باهتمامها ، أو لم تنطبق عليها شروطها ، فإن هذه البدايات ربما تكون ذا شأن في تحديد نشأة الشعر الحر تحديدا فعليا ، ويحسم الموقف ، على الرغم بأننا لا نريد أن نجزم بأنها قد تكون البداية الأولى أيضا فنطلق الحكم ونعممه ، ونقع فيما وقعت فيه نازك ، لن التاريخ ربما يثبت غير ذلك فيما بعد . أما هذه البدايات فسوف نتحدث عنها في موضعها إن شاء الله ، وقد ألمحنا لهذا سابقا .

الشعر الحر ( الجزء الثاني )

أما الشروط التي فرضتها لتطبيقها على تلك الأوليات هي : ( بتصرف )
1 ـ أن يكون ناظم القصيدة واعيا إلى أنه قد استحدث بقصيدته أسلوبا وزنيا جديدا .
2 ـ أن يقدم الشاعر قصيدته تلك أو قصائده مصحوبة بدعوة إلى الشعراء يدعوهم فيها إلى استعمال هذا اللون في جرأة وثقة .
3 ـ أن تستثير دعوته صدى بعيدا لدى النقاد والقراء .
4 ـ أن يستجيب الشعراء للدعوة ، ويبدؤوا فورا باستعمال اللون الجديد .
وبتلك الشروط الآنفة تنفي نازك البدايات الأولى للشعر الحر سواء أكانت في العراق سنة 1921 م أو في مصر سنة 1932 م ، لأنها لم تنطبق على تلك الأعمال الشعرية ، والتي تعتبر الإرهاصات الأولى للشعر الحر .

كما أن نازك بهذه الشروط كأنها نصبت نفسها حاميا ومقننا للشعر الحر ، فما تجاوز منه هذه الشروط التي لا تمت لفنيات القصيدة بصلة لا يعد منه . وإذا كانت هذه الشروط التي وضعتها نازك باختيارها الشخصي لم تنطبق على الأعمال التي أشارت إليها بنفسها ن هل يعني هذا أن نسلم أن بدايات الشعر الحر لك يكن لها وجود قبل عام 1947 م ، وهو التاريخ الذي حددت فيه نازك البداية الفعلية لهذا اللون من الشعر ؟

إن الإجابة على هذا السؤال ـ في رأيي ـ تحتاج إلى وقفة متأنية ، لأن نازك عندما قررت تلك البداية لم تطلع على الأعمال الشعرية الأخرى لشعراء آخرين غير التي اطلعت عليها في الشعر الحر قبل عام 1947 م ، ولها في ذلك عذر ، لأنه حينئذ ليس من اليسير على الإنسان أن يكون على علم
كامل بكل ما أنتجه الشعراء ، أو الأدباء في حقبة زمنية ليست بالقصيرة ، وعلى اتساع أقطار العالم العربي ، في فترة كانت وسائل الإعلام والنشر أعجز مما أن تؤدي مهمتها بنجاح ، وإن كان الأمر يتطلب بعدم الجزم في مثل هذه الأحوال ـ بأن الساحة الأدبية خلو تماما من أمثال هذه الأعمال الأدبية ، وهذا ما وقعت فيه نازك عندما ظنت أنه لم يسبقها إلى هذا العمل أحد من الشعراء ، فأصدرت حكمها وأطلقته ، وقررت أن البدايات الفعلية للشعر الحر كانت في العراق ن ومن بغداد بالذات عام 1947 م .

وبعد هذا العرض المفصل لنشأة الشعر الحر ، إن ما نريد الوصول إليه أن السيدة نازك الملائكة قد حكمت وأطلقت الحكم وعممته دون ترو منها ، لأن هناك بدايات غير التي أشارت إليها أيضا ، وإن كانت هذه البدايات لم تحفل باهتمامها ، أو لم تنطبق عليها شروطها ، فإن هذه البدايات ربما تكون
ذا شأن في تحديد نشأة الشعر الحر تحديدا فعليا ، ويحسم الموقف ، على الرغم بأننا لا نريد أن نجزم بأنها قد تكون البداية الأولى أيضا فنطلق الحكم ونعممه ، ونقع فيما وقعت فيه نازك ، لن التاريخ ربما يثبت غير ذلك فيما بعد . أما هذه البدايات فسوف نتحدث عنها في موضعها إن شاء الله ، وقد ألمحنا لهذا سابقا .

دوافعه ومميزاته :

لقد أكدت الأبحاث الأدبية والنقدية التي دارت حول مفهوم الشعر وجوهره أن هذا اللون من الشعر لم ينشأ من فراغ ، وتلك قاعدة ثابتة في كل الأشياء التي ينطبق عليها قانون الوجود والعدم تقريبا . فما من عملية خلق أو إيجاد إلا ولها مكونات ودوافع تمهد لوجودها وتبشر بولادتها كما أنه لا بد من وجود المناخ الملائم والبيئة الصحية التي ينمو فيها هذا الكائن أو تلك .

وكذلك الشعر فهو كالكائن الحي ـ إن لم يكن كائناً حياً كغيره من الكائنات الأخرى كما يذكر مؤرخو الأدب والنقاد ـ الكائن الذي يولد صغيراً ثم يشتد ويقوى على عنفوان الصبا والشباب وأخيراً لا يلبث أن يشيخ ويهرم بمرور الزمن وتقادم العهد وإن كان في النهاية لا يموت كغيره من الكائنات الحية وإنما يبقى خالداً ما بقى الدهر إلا ما كان منه لا يستحق البقاء فيتآكل كما تتآكل الأشياء ويبلى ثم ينقرض دون أن يترك أثراً أو يخلف بصمة تدل عليه .

ومن هذا المنظور كان الشعر الحر ـ ولا أريد أن أقول الشعر الحديث أو الجديد لأن الحداثة والجدة شيء نسبي لا تتغير بتغير الزمن وتتقادم بقدمه فما هو جديد اليوم يصبح قديماً غداً وما كان جديداً بالأمس يصبح اليوم قديماً ـ كان وليد دوافع وأسباب تضافرت معاً وهيأت لولادته كغيره من الأنماط الفنية الأخرى التي تولد على أنقاض سابقتها بعد أن شاخت وهرمت وأمست أثراً من آثار الماضي وربما تلازمها وتسير إلى جانبها ما دام لكل منها ملامحه الخاصة وأنصاره ومؤيدوه .

وقد رأى كثير من الباحثين والنقاد أن من أهم العوامل التي ساعدت على نشأة الشعر الحر وهيأت له إنما تعود في جوهرها إلى دوافع اجتماعية وأخرى نفسية بالدرجة الأولى إلى جانب بعض العوامل الأخرى المنبثقة عن سابقتها .

فالدوافع الاجتماعية تتمثل فيما يطرأ على المجتمع من مظاهر التغيير والتبديل لأنماط الحياة ومكوناتها وللبنية الاجتماعية والتكوين الحضاري والأيدلوجي ، والشاعر المبدع كغيره من أفراد المجتمع ـ وإن كان يمثل شريحة مثقفة ـ يتأثر ويؤثر في الوسط الذي يعايشه ، فإذا رأى أن الإطار الاجتماعي ومكوناته أصبح عاجزاً عن مواكبة الركب الحضاري المتقدم في حقبة زمنية ما أحس في داخله رغبة إلى التغيير ، وأن هناك هاجساً داخلياً يوحي إليه بل ويشده إلى خلق نمط جديد ولون مغاير لما سبق ليسد الفراغ الذي نشأ بفعل التصدع القوى في البنية الاجتماعية للأمة ، ولم يكن أمام الشاعر ما يعبر عنه عن هذا التغيير الملح والذي يؤيده إلا بالشعر ، فهو أداته ووسيلته التي يملك زمامها وله حرية التصرف فيها فيصب عليه تمرده وثورته مبدعاً وخالقاً ومبتكراً ومغيراً ومجدداً كيفما تمليه عليه النزعة الداخلية لبواطن النفس تعبيراً عن ذاتية نزعت إلى التغيير والتحرير في البناء الاجتماعي المتصدع ومعطياته ومكوناته الأساسية لما تقتضيه سبل الحضارة وعوامل التطور .

أما الدوافع النفسية فهي انعكاس لما يعانيه الشاعر من واقع مؤلم نتج عن الكبت الروحي والمادي الذي خلقه الاستعمار على عالمنا العربي ، وكانت نتيجته وأد الحريات في نفوس الشعوب وقتل الرغبة في التطلع إلى الحياة الفضلى مما أدى إلى الشعور بالغبن والظلم والاستبداد والضيق الشديد والمعاناة الجامحة من هذا التسلط الذي نمى في النفوس حب الانطلاق والتحرر من عقال الماضي ، وأوجد الرغبة في التحرر على المخلفات البالية ـ فتولد عن الميل بل الجنوح إلى خلق نوع جديد من العطاء الفني تلمس فيه الأمة بأنها بدأت تستعيد نشاطها وحريتها ، وأن سحابة الكبت المخيمة على سمائها قد تبددت وإلى الأبد وأعقبها الغيث الذي سيغسل النفوس من أدرانها ويعيد إليها حيويتها وجدتها ، وما هذا العطاء الفني المتجدد إلا ثمرة من ثمار الثورة والتمرد على الواقع المرير والبوح بالمعاناة التي يحس بها الشاعر ، وترجمة لنوازع نفسية داخلية تميل إلى الرفض وتنزع إلى العطاء المتجدد .

وإلى جانب الدافع الاجتماعي والنفسي ثَمَّ دوافع أخرى لا تق أهمية عن سابقتها بل هي وليدة عنها ، منها " النزعة إلى تأكيد استقلال الفرد التي فرضت على الشعراء الشبان البعد عن النماذج التقليدية في الشعر العربي ، وإبراز ذاتيتهم بصورة قوية مؤكدة " .

كما يؤكد الدكتور محمد النويهي بأن الدافع الحقيقي إلى استخدام هذا اللون من الشعر هو " الرغبة في استخدام التجربة مع الحالة النفسية والعاطفية للشاعر ، وذلك لكي يتآلف الإيقاع والنغم مع المشاعر الذاتية في وحدة موسيقية عضوية واحدة " .

أما مميزات الشعر فلا تقل أهمية عن غيرها من مميزات المدارس الشعرية الأخرى بل ربما كان هذا اللون من الشعر أكثر تحقيقاً لبعض العناصر التي لم تتوفر في الأنماط الشعرية الأخرى كالوحدة العضوية مثلاً ، وفي هذا الإطار يقول أحد الباحثين : " وإذا كان شعراء المدرسة الرومانسية قد نجحوا في تحقيق الوحدة الموضوعية للقصيدة الشعرية ، فإن شعراء مدرسة الشعر الحر قد وفقوا في تحقيق الوحدة العضوية المبنية على التناسق العضوي بين موسيقى اللفظ أو الصورة وحركة الحدث أو الانفعال الذي يتوقف عليه " .

ثم يواصل الباحث حديثه قائلاً : " وإن هذا بدوره يؤدي إلى إبراز مظاهر النمو العضوي للانفعالات والمشاعر ، ومن هنا نستطيع أن نفهم لماذا كان الشكل الجديد للقصيدة العربية أقرب معانقة لروح العصر الذي نعيشه وأكثر استيعاباً لمضامينه الحية ، بالإضافة إلى ما يتميز به من مرونة في موسيقاه حيث تتلون بتلون الانفعال ، وتنمو بنمو الموقف وديمقراطية اللغة حيث تقترب هذه اللغة من الإنسان العادي في الشارع والمصنع والحقل ، وكذلك ربما يرمز إليه من تعدد في التشكيل وترادف في التركيب وموضوعية في الرصد وشمولية في التمثيل والهروب من الذات " .

وقد أشار إلى بعض الميزات السابقة أحد الباحثين أيضاً قال : " وقد تميزت قصيدة الشعر الحر بخصائص أسلوبية متعددة فقد اعتمدت على الوحدة العضوية ، فلم يعد البيت هو الوحدة وإنما صارت القصيدة تشكل كلاماً متماسكاً ، وتزاوج الشكل والمضمون ، فالبحر والقافية والتفعيلة والصياغة وضعت كلها في خدمة الموضوع وصار الشاعر يعتمد على " التفعيلة " وعلى الموسيقى الداخلية المناسبة بين الألفاظ " .

وخلاصة القول إن انطلاقة القصيدة العربية وتحررها من عقالها جعلها أكثر مرونة وحيوية وتجاوباً مع نوعية الموضوع الذي تكتب فيه ، ومنحت الشاعر الفرصة في التعبير عن مشاعره وتجاربه الشعورية بحرية تامة فلا تقيد بأطوال معينة للبيت الشعري ولا كد للذهن بحثاً عن الألفاظ المتوافقة الروي ليجعل القصيدة على نسق واحد وما تتهيأ تلك الأمور للشاعر إلا على حساب الموضوع من جانب وفقدان الوحدة العضوية وعدم الترابط بين مكونات القصيدة من جانب آخر ، ومن هنا نجد ميل الشعراء المحدثين إلى استخدام قصيدة الشعر الحر للتعبير عن مشاعرهم وذلك لما تميزت به من سمات فنية جمعت فيها إلى جانب الوحدة الموضوعية ، والوحدة العضوية والموسيقية أضف إلى تحررها من القيود الشكلية التي تحد من قدرات الشاعر وانطلاقه في التعبير عن خوالج نفسه بحرية وعفوية تامتين .

الفرق بين قصيدة الشعر الحر وما يعرف قصيدة النثر :

ثم ظهر إلى جانب الشعر الحر محاولة أخرى وهي إن كانت أقل شأناً منه من حيث الانتشار إلا أنها خطيرة في حد ذاتها ، لأنها ستقلب مفاهيم الشعر ومعاييره رأساً على عقب ، وتخرجه عن مساره التي رسمه له الشعراء والنقاد ليسلك دروباً وعرة ربما لا يحظى فيها بالنجاح والقبول حتى من عامة الجمهور الذين عرفوا الشعر في أبسط صورة وزناً وقافية على أقل تقديره ، بله المثقفين وعشاق الأدب تلك المحاولة التي استحدثها بعض الشعراء وأعطوها شكلاً جديداً يغاير شكل القصيدة العربية القديمة كما يخالفها في شكلها الجديد المعروف بالشعر الحر ، وقد أسموا هذا اللون من الكلام أو النثر " قصيدة النثر " أو " الشعر المنثور " .

وهذا النمط من أنماط النثر لا يمت إلى الشعر بصلة ولا يشاركه في عنصر من عناصره اللهم وجود العاطفة والخيال والتصوير وتلك سمات مشتركة في أي عمل فني .
وقد تعرض الدكتور شوقي ضيف للحديث عن هذا النوع من الشعر ـ وأسميته شعراً تجاوزاً ـ فقال : " هناك نمطان ( من الشعر ) الأول يعتمد اعتماداً كبيراً على قوة الخيال والعاطفة والتصوير ولا علاقة له بالشعر حيث يخلو من الوزن والقافية ، والنمط الثاني يعتمد على قافية متنوعة دون الالتزام بالأوزان الشعرية المعروفة وإيقاعاتها ويشبه في أدبنا ما يعرف بالنثر المسجوع " .

ومما تجد الإشارة إليه بأن كلا النمطين لا يمتان للشعر بصلة إذ يفتقران إلى أبسط معاييره وهو الوزن الذي لا شك أنه العلاقة الفارقة بين ما هو شعر وما هو نثر إلى جانب المقومات الفنية الأخرى التي لا غنى عنها في قصيدة الشعر .

ويبدو أن أول من كتب هذا اللون من النثر المسجوع وأسماه شعراً الشاعر محمد منير رمزي والذي قال عنه السحرتي : " لقد أتحف موسيقى الشعر الحر أحد شباب جامعة فاروق الأول بشعر صاف رومانتيكي غارق في الرومانتيكية " . ثم يستعرض له نتفاً من ذلك الشعر ، يقول محمد منير رمزي :
" إن الليل عميق يا معبودتي ،
لكن أعماقه ضاقت بآلامي ....
أحكي له في دمعة أشجاني
وأرسل في آذان الصمت أغنيتي ....
لكن أصداءها ترتد
في ذلك إلى قلبي فيطويها " .

ومن هنا نجد أن الاختلاف بين قصيدة الشعر الحر الملتزم بالأوزان الشعرية المعرفة ن وبين قصيدة النثر التي تجردت من تلك الأوزان .
 


من مواضيع :
التوقيع: http://www.youtube.com/watch?v=2RacAKhSnno
أنا من بعثرتهُ الريــــــــحُ في ليل ِ الخياناتِ
أنا المغضوبُ والمصلوبُ في قبو الزعاماتِ
وأنت شواطئُ الأحلام ِ موَّال البطـــــــــولاتِ
وأنت جليلنا الباقي وشمسُ المشـــهدِ الآتي!

souheilkawach.maktoobblog.com

التعديل الأخير تم بواسطة ثناء البيطار حيدر ; 04-13-2010 الساعة 01:44 PM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 03-27-2010, 07:20 PM   #2
كاتبة وأديبة/أمية
 
الصورة الرمزية أحلام نوفل
 
بيانات :-




أحلام نوفل is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS

إلى عروبتي : حكمةُ السماءِ أن تُمسكَ السحاب .. وحكمة حبّكِ أن يمتصّهُ قلبي ..


افتراضي

الشاعر الملائكي سهيــل

كل الشكر والتقدير لكَ على هذه الإفادة

جزاكَ الله كل خير





اح ـترامي
/
/
 


 

 

 

من مواضيع :
0 أقــــوال رائعــة للثوري الكوبي " أرنستــــو تشـي جيفــــارا " ~ْ~ْ~,,,,
0 أدمنتكِ أيتها الثـورة
0 مجزرة الحولة .. عرس في الجنة أم جحيم الدنيا ؟!!
0 من وحي الثورة والوطن / المشاركة للجميع
0 Romance music and nice words
0 مغلقٌ قلبي حتى إشعارٍ آخر
0 برقيــات وارفة يوميَّـة ... مدادها عبق أرواحكم النقيّــة ~ْ~ْ~
0 البرشا فوز مستحق على ريال مدريد ^ـ^
0 أنا المتظاهرُ لا أخجـل
0 رؤىً بلون الحياة و الموت .•.°.•ஐ• أفكاري .•ஐ.•.°.•
0 مباراة ريال مدريد * برشلونة
0 ممرات الانتظار .. شوق حارق / ازدهـار الأنصاري / الرواية كاملة
0 الاعتقالات مستمرة في سوريا
0 عزلـة الكــــــــــون ~ْ~,,,'',,,"~ْ~
0 حمزة الخطيب / الليل كان شاهد

التوقيع:
لو كانت الحرية ثلجاً ... لاخترتُ النوم في العراء



أحلام نوفل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-02-2010, 04:18 PM   #3
شاعرة/همس القوافي وأخت الشمس
 
الصورة الرمزية ثناء البيطار حيدر
 
بيانات :-




ثناء البيطار حيدر is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS

إتّقِ شرّ من أحسنتَ إليهِ


افتراضي



الأستاذ الشاعر سهيل كعوش

حيّاك وبيّاك

أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لما قد تفضلت به حول الشعر الحر، أوالتفعيلة،
سلمت يمناك، ودمت لنا نبراساً أدبياً في منتديات العروبة الراقية.


البيت بيتك يا أستاذ، ولك صدر الدار،
سيبقى الموضوع مثبتاً ليس لأسبوع بل أتمنى أن يبقى بشكل دائم لتعم الفائدة أكثر


تقبل شكري وتقديري لهذا الجهد،

أطال الله في عمرك

ثناء
 


 

 

 

من مواضيع :

ثناء البيطار حيدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-08-2010, 02:44 AM   #4
أديب وشاعر
 
الصورة الرمزية حيان حسن
 
بيانات :-




حيان حسن is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

أخي الاستاذ سهيل
جهد تُشكر عليه في نقل هذه الدراسة القيمة
والتي تُعبر عن وجهات نظر معينة
خاصة بما يتعلق بما يسمى قصيدة النثر
فالآراء كثيرة ومتباينة حولها والجدال ما يزال قائما لم يُحسم بعد
غير أنّ الذي حسمه هو تشجيع هذه الظاهرة بشكل واسع الانتشار في الدوريات الأدبية
والنتديات الثقافية المتخصصة وغيرها
والاقبال الكبير على الكتابة بها خاصة بعد بروز شعراء كبار استطاعوا أن يتركو بصماتهم الشاعرية
بكل جداره في هذا المجال
شكرا لك هذه المساهمة التي تستحق القراءة والتمعن
دمت بألف خير

 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع:




السًّماء تُمطر أسماء الغائبين و أنا لا أقرأ إلا اسمك !!

" منال آل مسك "



شكرا منال على التوقيع المُهدى بشفافية حرف تُشبهك
حيان حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-13-2010, 08:55 AM   #5
شاعر وأديب / مستشار أدبي
 
الصورة الرمزية سهيل كعوش
 
بيانات :-




سهيل كعوش is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام أيوبي
الشاعر الملائكي سهيــل

كل الشكر والتقدير لكَ على هذه الإفادة

جزاكَ الله كل خير





اح ـترامي
/
/

نجمة العروبة الساطعة أحلام....
نقلت النص على ما فيه من أخطاء مطبعية وسواها, عسى أن تكون في قراءَتهِ
فائدة, خاصة لمن يتشبثون برأيهم, وما يؤمنون به من مذهب يتعلق بشعر التفعيلة.
لشخصك الكريم خالص تقديري واحترامي.
 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع: http://www.youtube.com/watch?v=2RacAKhSnno
أنا من بعثرتهُ الريــــــــحُ في ليل ِ الخياناتِ
أنا المغضوبُ والمصلوبُ في قبو الزعاماتِ
وأنت شواطئُ الأحلام ِ موَّال البطـــــــــولاتِ
وأنت جليلنا الباقي وشمسُ المشـــهدِ الآتي!

souheilkawach.maktoobblog.com
سهيل كعوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-13-2010, 08:57 AM   #6
شاعر وأديب / مستشار أدبي
 
الصورة الرمزية سهيل كعوش
 
بيانات :-




سهيل كعوش is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء البيطار حيدر


الأستاذ الشاعر سهيل كعوش

حيّاك وبيّاك

أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لما قد تفضلت به حول الشعر الحر، أوالتفعيلة،
سلمت يمناك، ودمت لنا نبراساً أدبياً في منتديات العروبة الراقية.


البيت بيتك يا أستاذ، ولك صدر الدار،
سيبقى الموضوع مثبتاً ليس لأسبوع بل أتمنى أن يبقى بشكل دائم لتعم الفائدة أكثر


تقبل شكري وتقديري لهذا الجهد،

أطال الله في عمرك

ثناء

الشاعرة الراقية المبدعة ثناء البيطار حيدر...
سلم البيت لأهله وأسياده,,, وأشكرك على حضورك الكريم وترحيبك بعرض
الموضوع, متمنياً أن تكون فيه فائدة لمن يقرأ.
لشخصك الكريم جزيل تحياتي واحترامي.
 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع: http://www.youtube.com/watch?v=2RacAKhSnno
أنا من بعثرتهُ الريــــــــحُ في ليل ِ الخياناتِ
أنا المغضوبُ والمصلوبُ في قبو الزعاماتِ
وأنت شواطئُ الأحلام ِ موَّال البطـــــــــولاتِ
وأنت جليلنا الباقي وشمسُ المشـــهدِ الآتي!

souheilkawach.maktoobblog.com
سهيل كعوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-13-2010, 09:02 AM   #7
شاعر وأديب / مستشار أدبي
 
الصورة الرمزية سهيل كعوش
 
بيانات :-




سهيل كعوش is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيان حسن
أخي الاستاذ سهيل
جهد تُشكر عليه في نقل هذه الدراسة القيمة
والتي تُعبر عن وجهات نظر معينة
خاصة بما يتعلق بما يسمى قصيدة النثر
فالآراء كثيرة ومتباينة حولها والجدال ما يزال قائما لم يُحسم بعد
غير أنّ الذي حسمه هو تشجيع هذه الظاهرة بشكل واسع الانتشار في الدوريات الأدبية
والنتديات الثقافية المتخصصة وغيرها
والاقبال الكبير على الكتابة بها خاصة بعد بروز شعراء كبار استطاعوا أن يتركو بصماتهم الشاعرية
بكل جداره في هذا المجال
شكرا لك هذه المساهمة التي تستحق القراءة والتمعن
دمت بألف خير

أخي الشاعر حيان حسن...
هناك اختلاف قديم ويتوسع دون حسم, نعم, ولهذا توجب علينا أن نبحث ما كتبه الناقدون
والمهتمون بالشعر العربي. في حقيقة الأمر لست بواسع الإطلاع, ولو حدث وكتبت قصيدة
نثرية أو حرة فإنني أترك للقلم حريته, مع أن نغمة القافية هي التي تجمل الشعر -برأيي
المتواضع-....
أشكرك على قراءَتك واهتمامك بالموضوع.
ولشخصك الكريم جزيل تقديري واحترامي.
 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع: http://www.youtube.com/watch?v=2RacAKhSnno
أنا من بعثرتهُ الريــــــــحُ في ليل ِ الخياناتِ
أنا المغضوبُ والمصلوبُ في قبو الزعاماتِ
وأنت شواطئُ الأحلام ِ موَّال البطـــــــــولاتِ
وأنت جليلنا الباقي وشمسُ المشـــهدِ الآتي!

souheilkawach.maktoobblog.com
سهيل كعوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-13-2010, 11:42 AM   #8
عروبي/ المفكر اللامنتمي
 
بيانات :-




عابد سعد الحسيني is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

استاذ سهيل شكرا لتقديمك لنا هذه الدراسه الشهيه والغنيه بالمعلومات الرائعه،،،،،،،، وبما انني من عشاق الكتب والقراءات الادبيه فانا حتي لااعرف ان انام الا وانا اقرا في كتاب ادبي فهي المتعه برايي التي مابعدها متعه .

انه لمن الرائع حقاان تستمتع بهذه الصحبه الرائعه في هذا المنتدي الادبي الرائع واللذيذ والممتع، من الاخوه والاخوات ، من كبار الكتاب والادباء ، في عالمنا العربي الكبير ، بدلا من هذه (( الخشب المسنده )) اللذين يحسبون كل صيحة عليهم ، من المحيطين بي من رجال دين متزمين وبيئه دينيه متشدده ومغلقه الي ابعد الحدود ، والتي لايريدون منا سوي ان نتعلم ونتخصص في العلوم الدينيه الشرعيه التي نشانا عليها منذ كنا صغارا ، ويفرضونها علينا فرضا ، حتي صرنا ، استغفر الله العلي العظيم ، ننام ونغفو عند خطبة صلاة الجمعه ولاندري عما يتحدث الامام اصلا .

والحق يقال انني استفدت من المنتدي الموقر ومن مساهمات الاخوه الاخوات الرائعه معلومات رائعه وكنوز هائله من المعرفه ومتعه شهيه ، والرغبه في التعلم وشغف المعرفه الادبيه الشهيه اللذيذه لايقف عند حد ، ولايمكن ان تشبع منه ولاان ترتوي منه . ولانستطيع ان نقول كفي .

 


 

 

 

من مواضيع :
0 انا الغريـــــــــــــــب
0 منظر رايته ،،، فآلمني ....
0 ابو العـــــــــــــــــــــــــــريف ،،،، والاخرين ...
0 تعقيبا علي مقال الاخت الفاضله الاستاذه منال ال مسك ،، الناجحون من هم ؟
0 انا وهي ،، من انا ؟؟ من هي ؟؟؟؟.........
0 هذا الالم ،،، من اين جاء ؟؟؟
0 انا وانت ،،، من هو الآخر ؟؟؟
0 انا ،،،،،، والاخر ،، العلاقه الصعبه
0 متشائم ،،،،ولكن
0 سقيت ذكري حبك
0 ايها الاطباء ،،،، ارفعوا ايديكم عن الانسان .....
0 مظاهر اجتماعيه سيئه في بلادنا
0 انا الضائع ،، انا البعيد ........
0 ذاك البيت البعيد ،،،، البيت القديم
0 هذااللذي نهرب منه جميعا ... ماهو ؟؟؟؟

التوقيع: انا اريد ،،، اريد ،،، اريد .... لكنني :

- لااستطيع الحصول علي الشئ اللذي اريده
- ولااستطيع ان اقوم بالعمل اللذي ينبغي علي القيام به .


- كما انني لااستطيع (( الااريد )) مااريده ، ولااستطيع (( الااريد )) القيام بالعمل اللذي ينبغي علي القيام به .
عابد سعد الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-13-2010, 01:12 PM   #9
المؤسس والمدير المسؤول
 
الصورة الرمزية ســارة أحمد
 
بيانات :-




ســارة أحمد is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS

أرقى ما يتعلم الأنسان : إن يستمع لـ كل رأي ويحترمه ..!! وليس بـ الضرورة إن يقتنع به ..!!


افتراضي



أستاذي القدير سهيل كعوش

أشكرك وأشكر الدكتور مسعد زياد على هذه المادة المفيدة جداً خاصة أنه تم توضيح وبشكل مفصل الفرق بين الشعر الحر والشعر المنثور

آراء متباينة ولكن تبقى الكلمة الجميلة الخارجة من القلب الغنية بالعاطفة سهلة وسلسة على القلب واللسان

أمس قرأت لقاء مع الراحل محمود درويش الذي لم ينكر روعة النثر رغم أنه لم يعطه مسمى قصيدة وأقتطف أجزاء من حديثه:


أود أن أقول ان ليس لدي أي تحفظ على قصيدة النثر. والتهمة التي لاحقتني في انني ضد قصيدة النثر زمناً هي باطلة

لماذا ننظر الى النثر نظرة دونية ونقول انه أقل من الشعر؟ صحيح أن النثر يطمح الى الشعر والشعر يطمح الى النثر... يعجبني قول للشاعر باسترناك: "أجمل ما في القصيدة ذلك السطر الذي يبدو نثرياً". انني لا أريد أن أفرّق كثيراً بين الشعر والنثر، ولكن انطلاقاً من التجنيس الأدبي ما زلت أعطي للنثر اسمه وللشعر اسمه. لكن السؤال هو: كيف تتحقق الشعرية في قوام قصيدة؟ وأعتقد أن علينا أن نوقف النقاش حول الفارق أو الاختلاف أو الائتلاف أو الابتعاد أو الاقتراب بين قصيدة النثر والقصيدة. هذا السجال تجاوزه العالم. أما إذا سألتني عن رغبتي في كتابة قصيدة نثر فأرجو أن أكتب نصاً نثرياً من دون أن أسميه قصيدة نثر



كل الشكر والتقدير لك أديبنا القدير أبو شهاب

 


 

 

 

من مواضيع :
0 فضل صيام اليوم التاسع من ذي الحجة...وقفة عرفة
0 فيروزيات
0 شاهدوا كيف يستقبل هذا الرجل العظيم خبر استشهاد ولديه البكر!
0 سؤال خطير جداً ... الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟
0 عالم الألغاز
0 المقطع الذي أبكى مشاهدي اليوتيوب وطلب الغرب ترجمته
0 الخيمة الرمضانية العروبية/كل عام وأنتم بخير
0 لطائف رمضانية
0 خالص العزاء للأخت ياسمين الصالح بوفاة شقيقها..رحمه الله
0 التلبينة النبوية ..فوائدها وطريقة صنعها
0 نبي الله إدريس عليه الصلاة والسلام نبوته ورسالته
0 سيرة آدم عليه السلام
0 التطبيقات اللغوية والإعراب
0 أنبياء الله ورسله الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم
0 حكم وأقوال في الوطن

التوقيع:
لا تفكر في إرضاء الجَميع لأنه عَمل مستحيل لم يَنجح فيه حتى الأنبياء
ســارة أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 04-13-2010, 05:46 PM   #10
شاعر وأديب
 
الصورة الرمزية زهير هدلة
 
بيانات :-




زهير هدلة is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

أخي الغالي سهيل
شكراً جزيلاً لك
محبتي للعروبة

 


 

 

 

من مواضيع :

زهير هدلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أيُّها الحيتان / شعر التفعيلة حكمت خولي مـنتدى شعر التفعيلة ( الشعر الحر ) 4 03-22-2010 10:47 PM
فوائد الجزر أميمة أحمد المنتـدى الصحـي والعلوم الطبيــة 8 03-04-2010 12:00 AM
شعر التفعيلة ... ملاحظات جعفر حيدر مـنتدى شعر التفعيلة ( الشعر الحر ) 7 12-25-2009 06:08 PM
ساعة الحشر في اليابان سقراط فوزي منتــــدى الركـــن الهـــادئ 14 09-27-2009 10:34 PM
الشعر الحر أو التفعيلة م.موسى ابراهيم مـنتدى شعر التفعيلة ( الشعر الحر ) 3 02-28-2009 05:37 PM


الساعة الآن 04:12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
TRAN. By GT4HOST.com