2.5 تريليون دولار تضخها الدول المصنعة لتجاوز الأزمة المالية العالمية
في الملتقى الاقتصادي الدولي الأول: مختصون يحللون الأزمة المالية العالمية و انعكاساتها على البنوك الإسلامية و يحذرون من انتشار ظاهرة التوريق"
في ملتقى دولي يعقد لأول مرة حول " أزمة النظام المالي و المصرفي الدولي و بديل البنوك الإسلامية بجامعة ألأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بثسنطينة شارك فيه دكاترة مختصين من داخل و خارج الوطن حذر دكاترة مختصون في المالية من ظاهرة انتشار ظاهرة التوريق لأنها تهدف إلى توزيع الخطر على المستثمرين سيما وقد هذه الظاهرة سهلت في انتشار الأصول المالية التي كانت حكرا على البنوك، و اعتبر المختصون التوريق سببا رئيسيا في ظهور الأزمة المالية العالمية و ظهور العولمة المالية..
وقدم الباحثون رؤية تحليلية للأزمة المالية العالمية التي ضربت اقتصاديات الأنظمة الرأسمالية و انعكاسها على الاقتصاد العالمي و الأسواق المالية الدولية و الوطنية ، و تأثيرها على البنوك الإسلامية و ظهور أزمة الرهن العقاري ، كذلك إشكالية الرقابة على البنوك الإسلامية و غيرها من المواضيع ذات الصلة..
و ترتبط الأزمة المالية حسبهم بأزمة الرهن العقاري التي كانت الانطلاقة الرئيسية للأزمة كذلك الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية و أرجع المحاضرون هذه الأسباب إلى عجز النظام الرأسمالي التي لم تستطع نظرياته تجنب العالم من الأزمة و تراجع دور مؤسسات النقد الدولية و ضعف الرقابة للبنوك و انتشار البنوك الشاملة، نتج عنه تراجع كبير في نسبة النمو الاقتصادي و لجوء الولايات المتحدة إلى مجموعة من النصوص للحصول على القروض، ذلك بتخفيض نسبة الفوائد الى أن ميزانية الدفاع العسكري الأمريكي في سنة 2007 وصلت حد الـ 650 مليار دولار و هذا نتيجة انتهاجه سياسة الحرب على الجميع..
وبالإضافة إلى انخفاض مستوى التداولات و الطاقة بسبب نقص السيولة و انخفاض أسعار الفائدة كانت القطاعات الأكثر تضرر بالأزمة المالية حسب المحاضرين القطاع المصرفي و شركات التأمين و شركات صناعة السيارات و المقاولات و عرفت هذه الأخيرة انهيارا في مبيعاتها و تراجعا في أرباحها، و يرى الباحثون أن ما حدث خلال الأشهر الماضية من سنة 2008 في الأسواق المالية العالمية و خاصة بالنسبة للمؤسسات المالية الأمريكية يعتبر بحق أزمة مالية كبيرة غير مسبوقة خاصة بعدما أصبحت القروض العقارية ذات الجدارة الإنمائية الضعيفة غير قابلة للتحصيل..
كما يرى المختصون وجود أنظمة مالية جديدة تشهد تحولات كبيرة واسعة بفعل العديد من العوامل منها : التخلي نهائيا عن نظام ( بريتن وودز) سنة 1971 و ظهور منتجات جديدة ساعدت على ظهور و تطور تقنيات الهندسة المالية و خاصة ما يسمى بـ: " التوريق" التي بدأت تنكشف منذ صيف 2007 و انتقلت إلى إفلاس مصارف و انهيار متواصل في أسعار ألسهم ببورصة وول ستريت في سبتمبر 2008 إلى يومنا هذا لتعلن عن بداية أزمة مالية و اقتصادية كبيرة تضرب النظام الرأسمالي في عقر داره بالولايات المتحدة و تنتشر في جميع أوصاله بأوروبا و آسيا و حتى أفريقيا، و ذلك بهدف إلى إخراج الأصول المالية من السوق و تحويلها إلى أوراق و هي ظاهرة محورية في ظهور الأزمة المالية و ظهور العولمة المالية التي ترتب عنها حالة اللا استقرار في الأسواق المالية أدى إلى ركود اقتصادي شبيه بذلك الذي مس العالم في سنة 1929 ، لأن البنوك لم تعتمد في عملية التوريق على الدعم الحقيقي، و يرى الدكتور بن نعمون أن 70 بالمائة من الأصول المالية في أمريكا هي للمستثمرين و كانت هذه ألأخيرة سببا مباشرا في تأجج المضاربات، أين لجأت الدول الكبرى إلى الإسراع لإيجاد الحلول لهذه الظاهرة إلا أنها اختلفت في آليات التحرك بين من يرى وجوب تدخل الدولة و بين من يطالب السلطات النقدية بضخ السيولة النقدية الكافية لإخراج المؤسسات المالية من أزمتها و إحداث إنعاش اقتصادي..
و قد حاولت الدول الكبرى في ضخ أموال لتجاوز الأزمة المالية العالمية بقيمة 2.5 ترليون دولار منها( الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا الصين..)، أما العقارات فقد شهد انتعاشا كيرا في بداية 2001 نتيجة الإنخفا ض في سعر الفائدة الذي انبثق عنه توسعا في ألإقراض العقاري و ارتفاع الطلب عليه و إقدام ألإدارة الأمريكية على منح القروض، حيث بلغت الديون 1.3 ترليون دولار إلى غاية مارس 2007، و قد بلغت توقعات عجز تجارة الولايات المتحدة الخارجية على 455 مليار دولار لعام 2008، و في هذه الحالة اضطرت المؤسسات العقارية إلى بيع سندات القروض في التوريق..
و حذر الدكاترة الباحثين في الشؤون المالية من ظاهرة انتشار ظاهرة التوريق لأنها تهدف إلى توزيع الخطر على المستثمرين سيما وقد هذه الظاهرة سهلت في انتشار الأصل المالية التي كانت حكرا على البنوك، و اعتبر المختصون التوريق كان سببا رئيسيا في ظهور الأزمة المالية العالمية و ظهور العولمة المالية..
يتبع..