فتاة تركية تحفظ القرآن خلال 53 يوماً،،،،،،،،،، [ 1 من 10 ]

[ الكاتب : لبنى عبد الفتاح ] [ آخر مشاركة : لبنى عبد الفتاح ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
طرائف حول رمضان [ 2 من 10 ]

[ الكاتب : أحمد الغنام ] [ آخر مشاركة : أحمد الغنام ] [ عدد الزوار : 854 ] [ عدد الردود : 67 ]
تونس / الحمامات [ 3 من 10 ]

[ الكاتب : عبدالكريم الخلايله ] [ آخر مشاركة : د.اسماعيل الجنابي ] [ عدد الزوار : 112 ] [ عدد الردود : 12 ]
The STORY OF A BLIND BOY [ 4 من 10 ]

[ الكاتب : Sarah Aljanabi ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 50 ] [ عدد الردود : 3 ]
أتَظُنُ [ 5 من 10 ]

[ الكاتب : لمى الشرع ] [ آخر مشاركة : د.اسماعيل الجنابي ] [ عدد الزوار : 159 ] [ عدد الردود : 9 ]
ولكنة العيد [ 6 من 10 ]

[ الكاتب : نارة راشد ] [ آخر مشاركة : د.اسماعيل الجنابي ] [ عدد الزوار : 5 ] [ عدد الردود : 1 ]
رحيل [ 7 من 10 ]

[ الكاتب : فاطمة الزهراء العلوي ] [ آخر مشاركة : نارة راشد ] [ عدد الزوار : 34 ] [ عدد الردود : 5 ]
ليتني أعرفك [ 8 من 10 ]

[ الكاتب : لمى الشرع ] [ آخر مشاركة : ســارة أحمد ] [ عدد الزوار : 417 ] [ عدد الردود : 26 ]
ســـؤال الــيــوم [ 9 من 10 ]

[ الكاتب : ســارة أحمد ] [ آخر مشاركة : د.اسماعيل الجنابي ] [ عدد الزوار : 18279 ] [ عدد الردود : 2226 ]
فى عيد الحب [ 10 من 10 ]

[ الكاتب : نارة راشد ] [ آخر مشاركة : نارة راشد ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 4 ]



الإضافات


العودة   صحيفـــــة ومنتديــــات العروبــــة > المنتديـــات الفكرية الاجتماعيـــة > مـنـتــدى الـجــدل والحـوار

مـنـتــدى الـجــدل والحـوار الفكرة في مداراتها المتعددة ...رَأْيـِي صَائِبْ يَحْتَمِلُ الْخَطَأْْ،وَرَأْيُ غَيْرِي خَطَأْ يَحْتَمِلُ الصَّوَابْ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
 
قديم 10-03-2009, 07:34 PM   #11
أديب وكاتب
 
الصورة الرمزية إبراهيم رحمة
 
بيانات :-




إبراهيم رحمة is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

الأستاذ "مصطفى إنشاصي" لك الحفظ من المولى والمعافاة؛
بعد مداخلتك الثانية أيها السيد الفاضل؛ وجب أن أشير إلى جملة من النقاط"
إن ما وقفتَ عليه هنا سيدي لا يُمثل مقالة مستقلة بذاتها إنما هو جزء ضمن متتالية أهدف من ورائها إلى إثارة نقاش للوصول إلى أرضية ربما تُشَكّل انطلاقةَ نهضةٍ للعربي؛
لقد ذكرت سيدي ما يلي "من المؤسف أن البعض يضع مقالته وينساها،وكأنه يكتب فقط ليرى اسمه في المواقع، أو لينطرب قلبه لكلمات المديح والثناء والمجاملات، وليس لهدف وتلك هي مصيبتنا"؛ ثم أكّدت بعدها فقلت: "كم أتمنى على المشرفين من المتابعة لكتاب المقالات المهمة والتي تحتاج من كتابها متابعة الردود عليها وصقلها وإعادة صياغة تلك الردود في مقالة"؛ أتعلم سيدي أن مصيبتنا هي في منطق الوصاية واحتكار المعرفة؛ حتى وصل الحد إلى معرفة ما هو غيبٌ من الأمور للقائل؛ حتى علِم أن صاحب الموضوع قد نسي موضوعه؛ بل وأنه يفعل ما يفعله من أجل كذا وكذا من زائل الأمور؛ ولم ينتبه إلى أن عدم الرد على التعقيبات هو مبدأ اتخذه صاحب الموضوع؛ بينما يقوم عند كل جزء جديد بتوطئة يحوصل فيها الردود الواردة في الجزء الذي سبقه؛
إن مشكلة القراءة تظل تتفاقم يوما بعد يوم؛ حتى أن من بين التنبيهات التي وردت في تعليقاتك سيدي هي واردة إنْ في الجزء الأول أو الجزء الثاني؛ والتي أهمها أن ما يُسمى الحداثة وغيره من المفاهيم إنما هو جسر قصْدَ الوصول إلى أرضية من التفكير تُمَكّننا من الانطلاق في عملية نهضة ليس بالضرورة أن تكون غارقة في المفهومية بقدر ما تكون عملية؛
لك مني التحية العميقة سيدي؛
 


 

 

 

من مواضيع :
0 انتبه قبل الكتابة..
0 مِنْ خَرَسِي صَوْتُكِ أَنْطَقَنِـي..
0 طلب الإعفاء من أي منصب في إدارة العروبة..
0 آيةُ السَّرْوِ وَسِفْرُ الهَائِمُونَ..
0 خذني بعيـدا يا أنـا..
0 كفّ جدّا باردة..
0 ألو.. روتانا الجزيرة..
0 الفعل ورد الفعل..
0 قصة إنسان..
0 مُتَلازِمَةُ صَمْتٍ..
0 الإشاعة والشارع العربي..الحلقة ال33 من برنامجكم الإذاعي منتدى fm عبر أثير الإذاعة
0 انسحاب..
0 الحداثة؛ ما بعد الحداثة والعرب..(موضوع للنقاش)/الجزء الثالث
0 الحداثة؛ ما بعد الحداثة والعرب..(موضوع للنقاش)/الجزء الثاني
0 لك القصائد جاثية..

إبراهيم رحمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-03-2009, 08:18 PM   #12
كاتب سياسي/ قلم يفكر بعمق
 
بيانات :-




مصطفي إنشاصي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

أخي الكريم/ إبراهيم رحمة
لك كل الاحترام والتقدير
نعم أخي ظننت أنك وضعت الموضوع ونسيته، لأنه مر على وضعه 20 يوماً ولم تتبعه بحلقة ثالثة، أو تجمل التعليقات التي توقفت من فترة وتبدأ بجزء ثالث، وإن كنا قد لا نختلف كثيراً كما فهمت من الجزئين الأولين وتعليقك الأخير الآن، إلا أن الفهم عند البعض قد يكون ابتعد بنا كثيراً عن مقصدك ومبتغاك في : الوصول إلى أرضية من التفكير تُمَكّننا من الانطلاق في عملية نهضة ليس بالضرورة أن تكون غارقة في المفهومية بقدر ما تكون عملية. أو هكذا قد أكون فهمت انا، لأني لا أحتكر المعرفة ولا العلم، ولكني عارف بما أقول أو أعلق عليه، وأستطيع أن أفهم من بين السطور والكلمات إن كان هناك مرامي قد تبعدنا عن التوجه الصحيح للحوار
لذلك الأمر يحتاج بتقديري إلى ألا يكون هناك فترات زمنية متباعدة في طرح المتتاليات إلا إذا كنت مشغولاً فذلك أمر يوجب علينا الانتظار راضين وليس مكرهين
كما أني عند رأي بأنمثل هذا الموضوع يحتاج إلى توطئة بطرح الظروف التي نشأ فيها المصطلح في الغرب لا يبقَ البعض مُصراً على فهم الحداثة على الطريقة الغربية وأنها تعني القطع مع ديننا وتاريخنا،ونوفر الوقت والجهد في الحوار، وفي النهاية أنت صاحب الطرح لك أن تأخذ به او لا تأخذ
أشكرك للرد على تعليقي
 


 

 

 

من مواضيع :
0 عودة الماسونية إلى العراق
0 هام ورأيكم ضروري
0 هام جداً للجميع يرجى الإطلاع عليه منعاً للإحراج
0 نعم لوحدة الرأي.. لا لحرية الرأي..؟!
0 بعد هايتي أميركا وإسرائيل يُرعبان العالم بالكيمتريل
0 هام جداً للجميع يرجى الإطلاع منعاً للإحراج
0 صاحب قانون منع المآذن في سويسرا يشهر إسلامه
0 دراسة في إعجاز كتابة القرءان
0 هجوم غير مسبوق على الفلسطينيين في إيطاليا
0 دور التلمود في صقل العقلية والشخصية اليهودية
0 هام جداً لمن يستخدمون قوارير الماء البلاستيكية أكثر من مرة؟!!
0 الإسلام هو الإسلام .. والعلمانية هي العلمانية؟!!
0 الظروف التاريخية لنشأة العلمانية في الغرب
0 أمر قضائي رسمي بالقاء القبض على ليفني
0 قانون الانتخابات وموضوع الزيادة بعدد نفوس بعض المحافظات للدكتور عبدالإله الراوي(1 ـ2)

مصطفي إنشاصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-03-2009, 08:34 PM   #13
أديب وكاتب
 
الصورة الرمزية إبراهيم رحمة
 
بيانات :-




إبراهيم رحمة is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

أخي الفاضل المتفضل "مصطفى إنشاصي"؛
إن ما دعاني إلى تأخير الجزء الثالث هو انشغال الأعضاء ومختلف المتابعين بأيام رمضان الأخيرة وبأيام العيد؛ وربما تكونون سيدي قد لاحظتم بعض الفتور في المتابعات؛ ونظرا لِما آمله من وراء مثل هذه النقاشات فقد ارتأيت أنه من المفيد التأخير؛ كما أنني قمت بتقديم موجز لما تفضّلتَ بذكره من ضرورة توطئة قبل الولوج في النقاش وقد قمت به في اقتضاب حتى لا يغدو هو صلب الموضوع وكي يدرك المتابِع أنّ القضية ليست قضية حداثة وما شابه بل هي قضية راهنٍ عربيٍّ؛ نتطرق إليه عبر سؤال في آخر كل جزء؛ حيث أن مجموعة الأسئلة تصل بنا عبر إجاباتها إلى أرضيةٍ قد تُفيدنا الشيءَ الكثير؛
سعيد بحضورك يدي؛ لك مني الامتنان البليغ؛
 


 

 

 

من مواضيع :
0 انتبه قبل الكتابة..
0 مِنْ خَرَسِي صَوْتُكِ أَنْطَقَنِـي..
0 طلب الإعفاء من أي منصب في إدارة العروبة..
0 آيةُ السَّرْوِ وَسِفْرُ الهَائِمُونَ..
0 خذني بعيـدا يا أنـا..
0 كفّ جدّا باردة..
0 ألو.. روتانا الجزيرة..
0 الفعل ورد الفعل..
0 قصة إنسان..
0 مُتَلازِمَةُ صَمْتٍ..
0 الإشاعة والشارع العربي..الحلقة ال33 من برنامجكم الإذاعي منتدى fm عبر أثير الإذاعة
0 انسحاب..
0 الحداثة؛ ما بعد الحداثة والعرب..(موضوع للنقاش)/الجزء الثالث
0 الحداثة؛ ما بعد الحداثة والعرب..(موضوع للنقاش)/الجزء الثاني
0 لك القصائد جاثية..

إبراهيم رحمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-05-2009, 09:52 AM   #14
كاتب ,ناقد واعلامي
 
الصورة الرمزية نبيل عودة
 
بيانات :-




نبيل عودة is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

الأستاذ مصطفى أنشاصي
أفهم دوافع رؤيتك المغايرة لجملتي المذكورة : " (من يظن انه يمكن ان يعيش الحداثة التكنلوجية الاوروبية وان يحافظ على ماضويته الفكرية ، هو واهم ويعيش بتناقضات تجعله يبدو على شكلين ، اما مضحكا في طروحاته الفكرية ، او متمردا يواجه العالم بغضب وعنف ، رافضا لكل الفكر الحداثي ولكنه غير قادر الا على استهلاك منتوجات الحداثة لتنفيذ مآربه ، وهذا التناقض يستحق دراسة من متخصصين ..)" وأشكرك على مداخلتك القيمة جدا والتي تثيري الحوار الهام حول الحدادثة..
ليس مهما ان نتفق على صيغة ، بل ان نستعمل عقولنا ونجتهد فكريا في فهم واقعنا الذي يعيش تناقضاته ، ومن هنا وردت جملتي المذكورة أعلاه.. وما زلت أصر وبقناعة كاملة انها تقييم دقيق للواقع العربي برمته .
قرأت أبحاثا واسعة حول الحداثة ، والأبحاث العربية ، بأكثريتها .. كانت مواعظ دينية مرعوبة من الفكر الحداثي وترى به نقضا للدين .
لا يمكن نفي ان الحداثة هي عملية تاريخية لا ترتبط بمجرد نوايا ورغبات ، انما بتطور الوعي والرغبة في التطوير والرقي والتحرر من المعوقات مهما كان نوعها مما يخلق أحيانا صدامات عنيفة مع الاتجاهات المرعوبة من التغيير ، وليس الدين بل الجهاز الديني الكهنوتي هي الرافض حفاظا على امتيازاته ، كذلك لا يمكن تجاهل ارتباط الحداثة بتطور العلوم والتقنيات والفلسفة والتعليم ، لدرجة ان الكرسي البابوي لم يعد قادرا على صد وقعها وانغرازها في المجتمعات الاوروبية المسيحية ،حتى لا يبدو مقطوعا عن واقعه ومتطلبات هذا الواقع .. فبدأنا نشهد اتجاهات صعبة على التصديق مثل اعتراف الكرسي البابوي بصحة نظرية دارون مثلا... عدا الاعتذار لكوبرنيكس وغاليلو وقبول اكتشافاتهما . ولا أنفي ان بعض الأفكار التي تطرحها الحداثة جاءت من خارج قدرتنا الثقافية على تجاوزها او قبولها ، لأسباب ثقافية وايمانية ، وبعضها أساب دخيلة على الدين من عصر الانحطاط الذي جعلنا خارج التاريخ خلال أكثر من خمسة قرون تأثيرها باق بقوة حتى اليوم .
للأسف مجتمعاتنا خاضعة للفكر التحليلي الغيبي للظواهر وليس الفكر التحليلي العلمي ، ولا ارى تناقضا ان يكون الانسان متدينا وعالما في الفيزياء او الكيمياء او البيولوجيا او الابحاث الطبية او اي فرع علمي آخر ... المستهجن ان نرى الرفض المسبق مع سبق الاصرار لكل رؤية تحمل فكرا حداثيا ، حتى لو كان علميا لا يمكن نقضه . .
من هنا جاءت جملتي ..
ان تاريخ الحضارة العربية يعطينا نماذج هامة لمستوى الوعي الذي كان سائدا ، ولرفض الانغلاق .. عندما اعترض شيخ على ترجمة كتاب راى فيه خروجا عن الدين قال له الخليفة الأمين ( او المامون ) "نترجمه ، نقرأه ولا نعمل به" . اي ان وضع القيود على الفكر سلفا غير وارد ، ويجب ان نكون على اطلاع على كل الفكر حتى لو لم نعمل به .. واليوم لدينا محاكم تفتيش على الفكر وعلى الأدب والبعض يظن انه يخدم الثقافة والفكر والابداع والعلوم بفرض رؤيته الذاتية المريضة أحيانا,, على نظام كامل وعلى تيار فكري وابداعي لا يتلائم مع قصوره الفكري .. فهل يتوقع احد ان تتسرب الحداثة وان تفرض نهجا عقلانيا على الأقل على تفكيرنا ؟
لست متفائلا من الواقع العربي .. ولي مخاوف من استمرار التطور السلبي في مجالات العلوم والتقنيات وتطوير التعليم وتطوير المرافق الاقتصادية وقضايا الحرية الثقافية والفكرية وحق الاختلاف والتعددية الدينية والاثنية ..
لذا نحن نناقش قضية حياة او موت مجتمعاتنا في مرحلة وصلت حد الحسم .. قبول الحداثة بتركيبتها الاوروبية لا يعني التخلي عن قيمنا.. أصلا القيم ليست ثوابت لا تتغير.. بل هي خاضعة للتطور والتطوير والتبديل ، تماما كاللغة .. تلائم نفسها للواقع الفكري والثقافي والعلمي السائد . نحن لا نتحدث اليوم بلغة ومفردات ابن خلدون ، ولا نتحدث بلغة ومفردات طه حسين بل نتحدث بلغة ومفردات نزار قباني مثلا .. بلغة ومفردات ما يسود الاعلام بكل أدواته المطبوعة والألكترونية .. اليست هذه من فروض الحداثة على اللغة مثلا ؟ نحن اليوم لا نستعمل الجمال للتنقل ولا نركب الحمير .. بل سيارات انتجتها مجتمعات الحداثة وطائرات انتجتها الحداثة بكل مركباتها التطويرية العلمية والتكنلوجية . نحن اليوم لا ننتظر شهرا ليصلنا خبر ليلى من العراق ، الى المغرب مثلا ، بل نشاهد الخبر بالصوت والصورة فور وقوعه .. ماذا نسمي ذلك بغير الحداثة ؟ ترفضون الحداثة ؟ لماذا تقبلون مستحضراتها وترفضون الفكر الذي انجزها وتتهمونة بكل ما هب ودب من أوصاف تحقيرية ؟
في عصر الحضارةالعربية في بغداد والاندلس ، لم نكن كذلك . كنا سباقين الى التعلم والتجديد والتطوير.
الموضوع يستحق المزيد من التطوير الفكري .
ملاحظة : لغة المداخلة والأسئلة موجهة لرافضي الحداثة والمشككين في فلسفتها !!
 


 

 

 

من مواضيع :

نبيل عودة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-05-2009, 04:37 PM   #15
أديب وشاعر
 
الصورة الرمزية برهان محمَّد سيفو
 
بيانات :-




برهان محمَّد سيفو is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

الصديق الكريم الأستاذ / إبراهيم رحمة
تحية عطرة لروحكم الطيِّبة و بعد
***

الموضوعية تقتضي منا قبول الواقع الذي نحن عليه و الاعتراف أنَّه واقع موجود له مسبباته ،و من ثمة نستطيع العمل على فكفكة كل العقد وصولاً إلى تلك القطعة المستقيمة من حبل تطورنا و تعثرنا لنر بجلاء ووضوح من الذي نسف تلك الاستقامة و أبدلها اعوجاجاً أوصلنا إلى ما نحن فيه من تقوقع و تخلف مقيم بعد أن كنا رواد نهضة و دعاة تحرير و ناصري مظلومين من الظالمين و عاتقي عبيد و محرري نساء من وأد الجاهلية .
لا شك أن ما طرحه الأستاذ القدير "إبراهيم رحمة" حول أولئك المخشوشنة أيديهم و القساة بطباعهم هم من تمكنوا أن يفتحوا قلوب الناس قبل عقولهم ،إذ قد حملوا للناس رسالة محمد بن عبد الله (ص) وعداً للناس بتحريرهم من العبودية و الجور و الظلم ،و حملوا إليهم بذور مجتمع يتساوى فيه الناس لا على أساس أعراقهم و أنسابهم بل على أساس أعمالهم و تقواهم التي هي بمعنى آخر طيب عملهم و صدق و نزاهة مقاصدهم " فلا فضل لعربي على أعجمي إلاَّ بالتقوى و العمل الصالح"،تلك القيم هي حقاً ما قد جعلت من الإسلام الذي ساد في عهد الرسول و قسم من عهد الخلافة الراشدة يتسم بأنه أكثر الأفكار تبشيراً بمستقبل أجمل و أكثر عدلاً للناس كافة بغض النظر عن عرقهم أو لونهم أو جنسهم، و هنا أجد الحداثة التي أتى بها محمَّد ابن عبد الله (ص) من خلال رسالته إلى البشرية كلها بلا أدنى شك ،بمعنى أنها كانت بديلاً صحيحاً لما كان قبل الإسلام ،بديلاً ثورياً بكل المقاييس يبعث الجديد من القيم الصحيحة بدل الباليَّة القديمة الرَّثة، و يبقي الجيد القابل للحياة منها كما في قولته المشهورة (ص) : "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" .
و اعذروني إن صنفت ما بعد الخلافة الراشدة بدور بداية الانحلال و الرجوع عن ثوابت الرسالة، و ركب مركب الغرور و الملك، بدل مركب الهداية و التقوى ،و لم يكن الدافع للفتوحات في عصر الأمويين و العباسيين و الفاطميين سوى الملك و زيادة الرقعة الجغرافية التي تأتِ للخليفة بالأموال و الجاه يورثه مالاً في عقبه، كما بقي هذا النهج سائداً حتى يومنا هذا و لعله لم يزل أحد عوامل تخلفنا الأساس.
إذاً : أستطيع حصر مفهوم الحداثة بالمعنى الفكري الثوري الذي غير الواقع نحو الأفضل ،أقول استطيع حصره بعهد الرسول الأعظم ابن عبد الله (ص) و ما بعد وفاته بزمن لم يتجاوز في أكثر الحالات تفاؤلاً عتبة العصر الراشدي،و إثر ذلك بدأت الأمَّة العربيَّة التي وحَّدها الرسول من قبائل متقاتلة و جعلها أُمة مرهوبة الجانب ،بدأت تقتات بعضها بعضاً بهمجية قل نظيرها حتى في أيام القبائل،و ما رأس الحسين و رأس عبد الله بن الزبير و رأس جوهر الصقلي سوى أمثلة بسيطة على همجيتنا التي لا يعترف بها المتشددين لدينا لأنهم جزء من هذه اللعبة الهمجيَّة و مستفيدين من تبعاتها كما نوه ربما الأخ " نبيل عودة"مشكوراً.
الآن نحن في مأزق حضاري، بل فيما بيننا و بين الأمم الأخرى فالق حضاري لا يمكننا اجتيازه بالخيال الخصب و الوعود الموهومة بأن مجرد العودة إلى ماضينا التليد،سيجعلنا بحد ذاته نتجاوز تلك الهوة السحيقة بيننا و بين تلك الأمم بل و نسبقها أيضاً كما يحاول البعض إيهامنا بذلك،هذا محض وهم يروج له من لهم مصلحة في بقاء الأمة على ما هي عليه من تخلف و ركود عقيم هم وحدهم المستفيدين منه.
ما الذي يجب فعله إذن لتجاوز هذا الفالق الحضاري بيننا و بين بقيَّة أُمم الأرض ؟
لا شك أنَّ من يتفهم الإسلام جيداً لا يمكنه أن يفرق بين البشر على أساس آخر غير عملهم إذ " لا فضل لعربي على عجمي إلاَّ بالتقوى و العمل الصالح "،و الذي علينا فعله للَّحاق بالركب السائر بسرعة البرق، هو أن نحتفظ لنا و في ذاتنا بما نريد من معتقدات فهذا شأن خاص بيننا و بين خالقنا و لا حق لنا في هذا العصر فرضه على الآخر بالقوة فهذا خطأ فادح لم يزل يروج له المتهورين فينا ،و لنعامل الآخر كمنتج للحضارة يعمل العمل الصالح و يرتقي به فنستفيد مما وصل إليه من رقي استفادة تامة في شتى ميادين العلوم بلا أية " تابوات " عقيمة، فمن يريد اللحاق بأمم سبقته تطوراً عار عليه أن يكيل إليها كل التهم جزافاً آخذاً المستوى الأخلاقي من منظوره هو، يدين تصرفاتهم حسب هواه و معتقداته هو متجاهلاً أن لتلك الأُمم أيضاً معتقداتها و قيمها التي لا يجوز تجاهلها - اللهم إلا لو كنت دكتاتورا من هذا الشرق يشنق الفكر و العقل لمجرد الشبهات -،باعتقادي لم تكن تلك الأمم الغربيَّة التي يشتمها المستفيدين من تخلفنا ليل نهار، لم تكن لتتبوأ تلك المكانة السامقة لو كانت بمثل هذا الانحطاط الخلقي الذي يصوروه لنا،بل إنَّ قيم العدل و الحريَّة و المساواة هي في تلك المجتمعات التي نناهضها و نناصبها العداء هي قيم بخير و معافاة ،بينما لدينا نحن من ندعي التفوق الأجوف (الأخلاقي) كل الفساد و عناصره المقززة التي زكمت رائحتها الأنوف، و لا أحد يمكنه الخوض فيها ،بينما ذلك الغرب الذي يتهموننا أننا مفتونين به لا تمر به شاردة أو واردة دون أن يكون للناس دور أساس في نقدها و تعريتها،حتى لو كانت بمثابة ذبابة أوباما التي اتهم لأجلها أنه سفاح ،بينما لدينا تعليق الناس على الصلبان و الخوازيق، و انتقام السلطات من شعوبها لأنها سلطات عاجزة عن منابع القوة تجاه الغير، هو من البطولات في نظر المتشدقين بالتراث (الذي أعنيه بالتراث هنا ما حصل بعد الخلافة الراشدة حصرا)، فكل هذا يحاول البعض تمريره علينا على أنه في سبيل صون التراث و الحفاظ على قيم الأُمة التي لم يحافظوا هم يوماً على رسالتها الأساس التي هي حصراً رسالة سيد الخلق النبي الأعظم محمَّد (ص).
نتيجة :
من كل ما تقدم أرى الانفتاح على الآخر بصفته إنسان بالأساس،و بصفته ماهراً بارعاً في عمله و مبدعاً ،و العودة إلى الأسس السليمة لدعوة الرسول الأعظم محمَّد(ص) بالعدالة و الحب و الحريَّة و التكافل الاجتماعي و الأخذ بحق الضعيف من القوي ،و وصل الجسور الثقافيَّة بيننا و بين الآخر دون وصاية منا عليه، هذه من أبسط متطلبات النقلة النوعيَّة نحو حداثة عربيَّة تحافظ على قيم الخير و الحق و العدالة في الموروث الثقافي لدينا ،و تهمل الرَّث و البالي و المعادي للبشر مما جلبه عشاق هذي الأرض اثر وفاة الرسول الأعظم ،و بلا ذلك سنكون كما بعر العير في المؤخرة دوماً و بامتياز، و لو استمر الحال على هدي المتشددين فينا فلا نصيب لنا في دخول عصر الحداثة، سوى بالتصادم العنيف الذي حصل ما يشبهه في أوربا القرون الوسطى،و عندها فقط و بعد فوات الأوان، سندرك سبب عمى البعض فينا و عدم رؤية أبعد من أنفه ببساطة لأنَّه ذو مصلحة في التطاحن، الذي يؤجج و يهيئ له النيران في كل بقاع عالمنا العربي كما البسوس و ناقتها سراب.
فإلى الاندماج و مد الجسور للتواصل و الانتقال السريع إلى التحديث و الحداثة و إلاَّ فالعاقبة وخيمة لا شك فيها.
تحياتي و احترامي لكم جميعاً .
أخوكم

برهان محمَّد سيفو
.

***
 


 

 

 

من مواضيع :

التوقيع: " محبَّة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء "

التعديل الأخير تم بواسطة برهان محمَّد سيفو ; 10-06-2009 الساعة 10:21 AM. سبب آخر: تصحيح خطأ طباعي.
برهان محمَّد سيفو متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-07-2009, 01:41 AM   #16
كاتب سياسي/ قلم يفكر بعمق
 
بيانات :-




مصطفي إنشاصي is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

نعم لمشروع نهضة للأمة لا لمشاريع الحداثة

الأستاذ نبيل عودة
بالنسبة لردي وتفهمك لدوافعي شيء جيد، ولعلمك أنا أعشق الحوار الهادف البعيد عن التعصب، والأهم الذي يضع النقاط على الحروف من البداية، ويحدد طبيعة المصطلحات التي تستخدم، لذلك عنونت ردي هذه المرة بـ"نعم لمشروع نهضة للأمة لا لمشاريع الحداثة"، حتى أكون واضحاً والهدف من الحوار محدد، ولكن اسمح لي أستاذي أن أتوقف مع تفهمك لدوافعي وردك الذي ورد فيه ما أرى أنه يحتاج إلى توضيح من وجهة نظري على الأقل:
في مداخلتك الأولى قلت:

حواركم يثري فكرنا.. ولكن اسمحوا لي أن أذكر ملاحظة هامة، لا قيمة لاستمرار الحوار بدون فهمها أو تجاهلها ، وقد ذكرها الأستاذ إبراهيم رحمة بشكل غير مباشر حين تساءل : " أليس ما قام به الأنبياء والرسل هو حداثة في حد ذاته؟ "أجل .. هذا كلام دقيق جدا.
وملاحظتي، هي أن الحداثة تعني نسف كل الفكر السابق وكل العقائد السابقة، وأحيانا بلا تمييز بين ما يمكن أن يكون صالحا لمضمون الحداثة أو غير صالح، ومن هنا إشكاليات الحداثة في الفكر الأوروبي .

الإسلام لم ينسف ما قبله

للأخ إبراهيم رحمة أن يرد إن كان ما فهمته أنت من تلك العبارة هو عين قصده أم لا، أما أنا فأختلف معك في هذا الفهم جملة وتفصيلاً، وأقول: أن الأنبياء والرسل لم يأتوا لينسفوا كل الفكر والعقائد السابقة، وبلا تمييز كما ذهبت، ولكنهم جاءوا ليكملوا بعضهم البعض، وتنسخ رسالة اللاحق بعض ما أصبح غير صالح من شريعة سابقه لعصره، إلى أن أكمل الله تعالى الدين ببعثة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ففي الأناجيل عندكم ما يؤكد ذلك الفهم وينفي ما ذهبت إليه، فقد جاء في (إنجيل مَتَّى الإصحاح الخامس: النص 17) على لسان السيد المسيح: "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ".
وذلك ما أكد عليه القرآن الكريم في أكثر من موضع، قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام: {وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ} (آل عمران:50). لم يقل لأنسف كل ما جاء به موسى عليه السلام، ولكن أكد على الأصل الواحد للدين، وأخبر أنه سيخفف عن بني إسرائيل بعض الأحكام الشرعية التي كان فيها تشديد، أو كانت صالحة لعصرهم ولم تعد صالحة للعصر الذي بُعث فيه.
وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} (الصف:6). وهنا أيضاً أكد على السابق وأضاف أنه يبشر بالرسول الخاتم من بعده، وليس موضوعنا هنا أن نقتفي أثر الأدلة التي احتوتها الأناجيل ورسائل الرُسُل التي تبشر وتحدد صفات نبي آخر الزمان لأنه ليس موضوعنا.
وعندما جاء الرسول الخاتم محمد (أحمد) صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لم يقل أيضاً جئت لأنقض أو أنسف كل العقائد وما جاء به الرسل قبله، صالحها وطالحها، ولا حتى ما كان من أخلاق وقيم المجتمع الجاهلي الذي جاء لينقضه من أساسه، ولكنه كما أكد على القيم والأخلاق الصالحة في المجتمع الجاهلي، أكد أيضاً على الصالح في الرسالات السابقة، وقال: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ". وفي ذلك أيضاً إجابة على الذين يطالبون بتحديث قيمنا وأخلاقنا وعلاقاتنا الاجتماعية، فتلك غير خاضعة للتحديث ولا التطوير، لأنها تمام وكمال الأخلاق، وذلك هو ما يصيب دعاة الحداثة على الطريقة الأوروبية بخيرها وشرها وحلوها ومرها، الذين يريدون الأخذ بالحداثة الأوروبية بكل ما فيها، ما يصلح وما لا يصلح، يصيبهم بالغثيان، وعلى صخرتها فشلت وستفشل كل محاولات تجريد الأمة من أخلاقها التي تحافظ على تماسكها الأسري والعائلي، وعلى إشاعة روح الاطمئنان والنفسي بعيداً عن الشك المدمر الذي يسود حياة الحداثة الغربية، هي التي تصون وحدة مجتمعنا وتحافظ على تماسكه من محاولات تدمير علاقاته الاجتماعية، لأن ذلك هو أصل ديننا. ولكن الخاضع للتغيير وقابل للتطوير هو الواقع المتخلف صناعياً وتقنياً، وذلك مجال واسع حث الإسلام على الإبداع فيه، وابتكار كل ما من شأنه التخفيف عن الناس عنت الحياة، ويرفه عنهم.
وإن كان سيدنا عيسى عليه السلام ما جاء لينقض ولكن جاء ليكمل، ويبشر برسول الرحمة للعالمين، فإن الله تعالى أخبر بأن به أكمل الدين الذي بدأ بأبينا آدم عليه السلام، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} (المائدة:3). والإسلام هو الدين الصالح إلى قيام الساعة.

لا رجال دين ولا كهنوت في الإسلام

كما أنك أستاذ نبيل على الرغم من أنك حددت أصل الداء الذي كان موجوداً في العصور الوسطى الأوروبية، والذي تسبب في إخراج الدين من حياة المجتمع الغربي بالكلية، وهو (الجهاز الديني الكهنوتي هي الرافض حفاظا على امتيازاته)، وكنت أتمنى أن تقول أنه في الوقت الذي كانت تغط فيه أوروبا في جهلها وتخلفها بسبب حكم رجال الدين وسيطرة الكنيسة، كان أسلافنا بفضل ديننا والأنظمة السياسية التي لنا عليها مآخذ كثيرة، سادة العالم في العلم والحضارة. لأن الإسلام ليس فقط لا يقف عائق ضد العلم والتطور والتجديد، ولكنه يحث على كل ما فيه خير البشرية جمعاء، وأنه منذ أن بدأنا ننادي بالأخذ بتجربة الحداثة الأوروبية بدأنا نتخلف. لا أن تنادي بإسقاط التجربة الغربية بكل حذافيرها علينا، في الوقت الذي عندما أفاد فيه الغرب من الإسلام وعلوم المسلمين، لم يتخلى عن خصوصيته التاريخية والاجتماعية، ولم يعتنق عقيدتنا ولا أخذ بأخلاقنا ولا قيمنا إلا ما فيه خيره.

الإيمان بالغيب في الإسلام ليس خرافة

وما يؤكد أن ما يصلح للغرب لا يصلح لنا، وأن تجربتنا ومعتقداتنا غير تجربته ومعتقداته، قولك: أن الكرسي البابوي أضطر أن يقبل بنظرية دارون، علماً أن نظرية دارون تخالف أصول الدين النصراني، ولكنه أمام طوفان الحداثة اضطرت الكنيسة أن تقبل بها! في الوقت الذي رفضها الإسلام ومازال يرفضها، لأنها تتعارض مع إيمانه بالغيبيات، ودلالة على أنه ليس كل شيء يجب إعادة النظر فيه في تراثنا وماضينا، وأخيراً قطع علماء أمريكيين بعدم صحتها، وأن الإنسان لم يكن أصله قرد يوماً من الأيام ولكنه هو الإنسان، كما أخبر القرآن الكريم. ولو أخذنا بما جاء في ردك:
ولا أنفي أن بعض الأفكار التي تطرحها الحداثة جاءت من خارج قدرتنا الثقافية على تجاوزها أو قبولها، لأسباب ثقافية وإيمانية، ... للأسف مجتمعاتنا خاضعة للفكر التحليلي الغيبي للظواهر وليس الفكر التحليلي العلمي،
لو أخذنا بذلك وهذه قضية مركزية في اختلافنا مع الحداثة الغربية التي جعلت كل إيمان بالغيب خرافة وأسطورة، لو اهتزت ثقتنا بغيبياتنا كنا قلنا كما قالت الكنيسة بصحة نظرية دارون وغيرها من القيم والأخلاق التي نتجت عنها وتخالف ديننا، وفيها ضرر بالإنسان والإنسانية.


نحتاج تحديد للقيم والأخلاق التي تحتاج تغيير

لذلك نحن كما تقول في ردك:
نناقش قضية حياة أو موت مجتمعاتنا في مرحلة وصلت حد الحسم .. ولا أعلم كيف: قبول الحداثة بتركيبتها الأوروبية لا يعني التخلي عن قيمنا.. في الوقت الذي تقول فيه: أصلا القيم ليست ثوابت لا تتغير.. بل هي خاضعة للتطور والتطوير والتبديل، تماما كاللغة ...
وعلى الرغم من كثرة الحديث عن القيم لم تحدد تلك القيم التي يراد منا تغييرها حتى لا نكون ماضويين ولا ظلاميين! ولم أفهم هل يعني ذلك، أن لا أمانع من تقبيل صديقي لزوجتي أمامي مثلاً، وأكون سعيداً بذلك؟! أو أني لو وجدت زوجتي في فراش الزوجية مع رجل آخر وبرضاها، أعتبر ذلك حداثة وتطور وعصرية، خاصة مادام ذلك برضاها، أو إذا اعتذرت لي وأكدت أنها كانت نزوة ولحظة ضعف، وأنها تحبني أغفر لها ذلك وتعود الحياة بيننا كما لو لم يحدث شيء؟! أو أن أجد ابنتي محتضنة صديقها وتدخل بيتي وتغلق غرفتها ويمارسا ما يحلو لهما؟ أو...، أو ... من القيم وأخلاقيات الحداثة الأوروبية؟! أرجو تحديد نوع القيم والأخلاق التي يراد تغييرها، لأنه إذا كان القصد قيم الصناعة والتكنولوجيا فسبق القول أنها واجب ديني وشرعي على الأمة أن تأخذ بها لتستعيد نهضتها ولا تحتاج إلى التطويل في الحديث عنها بعموميات دون أن نحددها.
وتقول: نحن اليوم لا نستعمل الجمال للتنقل ولا نركب الحمير .. بل سيارات أنتجتها مجتمعات الحداثة وطائرات أنتجتها الحداثة بكل مركباتها التطويرية العلمية والتكنولوجية. ماذا نسمي ذلك بغير الحداثة؟ ترفضون الحداثة؟ لماذا تقبلون مستحضراتها وترفضون الفكر الذي أنجزها وتتهمونه بكل ما هب ودب من أوصاف تحقيرية؟
لا أعلم ما علاقة ركوب الجمال والحمير بالقيم؟! ولا أعلم ما هي علاقة الوسائل والأساليب بثوابت الدين وقيمه وأخلاقه وتغييرها أم ثباتها، ما علاقة ذلك بحلالنا وحرامنا، ولا أعلم ما علاقة قبولي أو رفضي بما يصلح لي من مستحضرات الحداثة الغربية بفكرها وعقائدها؟! هذه أمور تحتاج لتوضيح من البداية. ولا أعلم ما علاقة دعاة التمسك بالتراث والعودة إلى قيم الماضي الصالحة لزمننا، والأخذ بأسباب التطور والتقدم، بالحداثة ومعوقاتها، وكأن تلك الجماعات هي التي كانت تحكم طوال القرنين الأخيرين، التي صاحبتهما الدعوة للحداثة، أو كأنها هي وعلماء الدين الذين يحاربون أي عملية جادة للتطور والأخذ بالتكنولوجيا المعاصرة لتطوير مجتمعاتنا، وليس أن الذين حكمونا طوال القرنين الماضيين هم دعاة الحداثة، وأن الذين حاربوا ومازالوا كل العقول المبدعة في وطننا واضطروها للهجرة للغرب هم دعاة الحداثة، لا أعلم ما يمنع أي من دعاة الحداثة من القيام بثورة صناعية تخرجنا مما نحن فيه؟!!
الحديث يطول وفيه خلط كبير، باختصار: نحن نعارض استجلاب القيم والأخلاقيات الغربية مع منتجاتهم الصناعية التي تهدد مجتمعاتنا وتضعف روابطنا وتدمر وجودنا، في الوقت الذي لا نفكر فيه في جلب أصل التكنولوجيا إلى وطننا.

 


 

 

 

من مواضيع :
0 عودة الماسونية إلى العراق
0 هام ورأيكم ضروري
0 هام جداً للجميع يرجى الإطلاع عليه منعاً للإحراج
0 نعم لوحدة الرأي.. لا لحرية الرأي..؟!
0 بعد هايتي أميركا وإسرائيل يُرعبان العالم بالكيمتريل
0 هام جداً للجميع يرجى الإطلاع منعاً للإحراج
0 صاحب قانون منع المآذن في سويسرا يشهر إسلامه
0 دراسة في إعجاز كتابة القرءان
0 هجوم غير مسبوق على الفلسطينيين في إيطاليا
0 دور التلمود في صقل العقلية والشخصية اليهودية
0 هام جداً لمن يستخدمون قوارير الماء البلاستيكية أكثر من مرة؟!!
0 الإسلام هو الإسلام .. والعلمانية هي العلمانية؟!!
0 الظروف التاريخية لنشأة العلمانية في الغرب
0 أمر قضائي رسمي بالقاء القبض على ليفني
0 قانون الانتخابات وموضوع الزيادة بعدد نفوس بعض المحافظات للدكتور عبدالإله الراوي(1 ـ2)

مصطفي إنشاصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-13-2009, 07:23 AM   #17
كاتب وأديب
 
الصورة الرمزية د.مازن صافي ( أبويزن )
 
بيانات :-




د.مازن صافي ( أبويزن ) is on a distinguished road

sms and mod :-

SMS


افتراضي

الصديق الكريم الأستاذ / إبراهيم رحمة

اقتباس
السؤال المطروح: ما هو في رأيكم الأمر الذي جعل مجموعة من الأميين الذين لا يجيدون المعاملة ولا فنون ما صرنا نسميه "دبلوماسية"؛ مجموعة مُتَشقِّقة أقدامهم مُخشَوشَنة أيديهم؛ مجموعة ألِفت حياة الرّعونة وحياة القويِّ يأكل الضعيفَ؛ تَنْقَلِبُ فجأة وِفْق زاويةِ مئة وثمانين درجة؛ ثم تنطلق إلى جهات العالم الأربعة؛ تحمل أعظم رسالة يستعصي فهمها على جهابذة الفلسفة وعلم الاجتماع؟؛

الجواب :لأنهم كانوا ينطلقون من خلال منهاج واحد .. هو القرآن الكريم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .. ولهذا كانت حياتهم تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم " ما أمرتكم به فخذوه وما نهيتكم عنه فانتهوا ‏" .

 


 

 

 

من مواضيع :
0 هل يموت الضياء فجاة
0 " لولا الموظفون لكان كل شيء أفضل ..؟! " بقلم د.مازن صافي
0 لندي،و أيدن وعقلية المحتل الإجرامية ..؟! بقلم د.مازن صافي
0 قصيدتي ..
0 صور اكبر علكة في العالم
0 رحلت في يوم ميلادها ...الشاعرة السورية سوسن السباعي الجابي في ذمة الله
0 خربشات في حضور أنثى ..؟!
0 رسالة الى عاشقة ... لي
0 بين الوجع ، والأنين ..؟!
0 همسات عاشقة ، وبوح بلا توقف .. شاركونا
0 طلاق نانسي عجرم بسبب الخيانة ..؟!
0 خربشات مختصرة .. بقلم د. مازن صافي
0 في طريقي الى الرحيل ....
0 أطول نهار وأقصر ليلة خلال العام
0 شرقية أنتِ .. نقد أدبي

د.مازن صافي ( أبويزن ) متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحداثة كجذور للحضارة الانسانية نبيل عودة قســــم المقـــــــــــــــالات 2 11-16-2009 05:23 PM
الحداثة؛ ما بعد الحداثة والعرب..(موضوع للنقاش)/الجزء الثالث إبراهيم رحمة مـنـتــدى الـجــدل والحـوار 11 10-13-2009 07:29 AM
الحداثة كجذور للحضارة الانساني نبيل عودة مـنـتــدى الـجــدل والحـوار 2 10-05-2009 07:21 PM
الحداثة؛ ما بعد الحداثة والعرب..(موضوع للنقاش)/الجزء الأول إبراهيم رحمة مـنـتــدى الـجــدل والحـوار 12 09-15-2009 07:44 PM
البارادايم ( الجزء الثاني ) ناهده فوزي منتدى البرمجـة اللغويـة العصبيــة 8 02-19-2009 04:21 PM


الساعة الآن 05:37 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
TRAN. By GT4HOST.com